في إطار جهودها المستمرة لنشر وترسيخ الوعي البيئي، وتحت إشراف مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، احتضنت مدينة آسفي فعاليات بيئية وتربوية متميزة تخليدا للذكرى السادسة عشرة لحصول شاطئ المدينة على اللواء الأزرق، كرمز دولي يُمنح للشواطئ التي تستجيب لأعلى معايير الجودة البيئية والسلامة والاستدامة، وذلك في إطار البرنامج الوطني “شواطئ نظيفة”.

وتندرج هذه المبادرة في سياق دعم المؤسسة للمبادرات الجادة والمواطِنة، الساعية إلى تعزيز الثقافة البيئية، لا سيما داخل الفضاءات الساحلية التي تعد ملتقى للترفيه والتعلم والتربية، وقد شكل هذا الحدث نموذجًا ناجحًا للتعاون بين مختلف الفاعلين من مؤسسات رسمية وشركات مواطنة بالقطاع الخاص، ومجتمع مدني، في أفق تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والمساهمة في جعل الشواطئ المغربية أكثر نظافة ووعيًا وانخراطًا في التحديات البيئية الراهنة.
وشهدت هذه التظاهرة البيئية إطلاق النسخة الجديدة من “قرية صيفكم” البيئية المستدامة، إحدى أبرز مبادرات صيف 2025، التي تأتي في إطار الحملة الوطنية “#b7arblaplastic”، و تحتضنها اسمنت المغرب، بهدف تعزيز التربية البيئية والتفاعل المجتمعي حول قضايا الاستدامة، من خلال ورشات تفاعلية وإبداعية، أبرزها ورشة البيئة وإعادة التدوير لتسليط الضوء على آثار التلوث البلاستيكي وتهديداته للحياة البحرية، خصوصًا الجسيمات الدقيقة، ورشة الإبداع الفني لإتاحة الفرصة للأطفال والشباب للتعبير عن رؤيتهم البيئية من خلال أدوات فنية معاد تدويرها، ورشة “تاريخ آسفي لاستكشاف التراث المحلي باستخدام تقنيات الواقع المعزز، وورشة “أصوات الأمواج ” كفضاء حواري بين الجمعيات البيئية والمصطافين، لتعزيز ثقافة المشاركة المجتمعية في حماية البيئة، كما ساهمت “إذاعة الشاطئ” بدورها في توجيه رسائل توعوية وتحفيزية من خلال برامج تفاعلية ومسابقات وألعاب بيئية، لتحفيز المصطافين على الانخراط في مبادرات النظافة والتصرف البيئي المسؤول.
وتجسد “قرية صيفكم” نموذجا مبتكرا لمقاربة بيئية تشاركية، تراهن على إشراك الأجيال الصاعدة في ترسيخ السلوك البيئي الإيجابي، من خلال أدوات الفن والتكنولوجيا والتربية غير النظامية، في أفق شواطئ مغربية أكثر نظافة واستدامة.




















عذراً التعليقات مغلقة