علي لطفي: ما وقع بآسفي نتيجة تقصير وفشل ذريع في تدبير مخاطر الكوارث

ECO1716 ديسمبر 2025
علي لطفي: ما وقع بآسفي نتيجة تقصير وفشل ذريع في تدبير مخاطر الكوارث

عبرت المنظمة الديمقراطية للشغل (ODT) عن بالغ حزنها وأسفها إزاء الفيضانات الكارثية التي اجتاحت إقليم آسفي مؤخرا، وأسفرت، حسب حصيلة رسمية أولية، عن 37 حالة وفاة، إلى جانب خسائر مادية جسيمة، معتبرة أن ما وقع يشكل “فاجعة إنسانية غير مسبوقة”.

وقدمت المنظمة، في بلاغ لها، أحر التعازي لأسر الضحايا، متمنية الشفاء العاجل للمصابين، ومترحمة على أرواح الضحايا، مؤكدة أن هذه الكارثة، إلى جانب فاجعة انهيار العمارتين بمدينة فاس، تكشف عمق الاختلالات البنيوية في تدبير المخاطر والسياسات العمومية.

وفي تصريح لـجريدة إيكو 17 قال علي لطفي، الكاتب العام للمنظمة الديمقراطية للشغل، إن

ما حدث في آسفي ليس كارثة طبيعية فقط، بل نتيجة مباشرة لتراكم التقصير والإهمال الهيكلي، وفشل السياسات العمومية في الوقاية والاستباق، خاصة في مجال التعمير والبنية التحتية”.

وأضاف لطفي أن

غياب المراقبة الصارمة، واستمرار العمل بقوانين تعمير متجاوزة، والإهمال المزمن لشبكات الصرف الصحي، جعل مدنا بكاملها عرضة للانهيار أمام أول تساقطات مطرية قوية”.

وحملت المنظمة المسؤولية الكاملة للجماعات الترابية والسلطات المحلية والمركزية المعنية، مطالبة بفتح تحقيق قضائي عاجل وشفاف لتحديد المسؤوليات في فاجعتي آسفي وفاس، وترتيب الجزاءات القانونية في حق كل من ثبت تقصيره.

كما شددت ODT على ضرورة التعويض الفوري والمنصف لأسر الضحايا والمتضررين، وتوفير السكن اللائق للمتضررين، إلى جانب إطلاق مخطط وطني استعجالي لإعادة تأهيل البنيات التحتية، ومراجعة آليات مراقبة البناء، وتسريع إخراج خرائط القابلية للتعمير.

وفي السياق ذاته، دعا علي لطفي الحكومة إلى

“تعزيز قدرات الوقاية المدنية، وتوفير الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية لها، وإحداث منظومة إسعاف طارئ حقيقية وفعالة، مع إشراك فعلي للمجتمع المدني والنقابات في تدبير الأزمات والكوارث”.

وختمت المنظمة بلاغها بالتأكيد على أن حماية أرواح المواطنين تظل مسؤولية جماعية تستوجب الانتقال من منطق رد الفعل إلى منطق الوقاية والاستباق، تفاديا لتكرار مثل هذه المآسي مستقبلا.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق