أوروبا تنتفض بعد اعتراض أسطول الصمود

ECO173 أكتوبر 2025
أوروبا تنتفض بعد اعتراض أسطول الصمود
إيمان بنسعيد

شهدت عدة مدن أوروبية موجة احتجاجات واسعة بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية أسطول الصمود المكون من أكثر من أربعين سفينة كان متجها إلى غزة محملا بالمساعدات الإنسانية. فجرت العملية التي انتهت باعتقال أكثر من 400 ناشط، بينهم الناشطة المناخية السويدية جريتا ثونبرغ، غضبا شعبيا في الشوارع الأوروبية، حيث خرج الآلاف للتعبير عن تضامنهم مع الفلسطينيين وإدانتهم للحصار البحري المفروض على القطاع.

كما أغلق المتظاهرون في برشلونة الطرق الرئيسية وهاجموا بعض الواجهات الزجاجية لمطاعم ومتاجر كبرى، من بينها “ستاربكس” و”برغر كينغ” و”كارفور”، متهمين هذه العلامات التجارية بالتواطؤ في دعم إسرائيل. رفع المحتجون شعارات مناهضة للحرب وطالبوا بإنهاء الاعتداءات على غزة، بينما انقسمت الآراء حول جدوى التخريب، إذ اعتبر بعض المشاركين أن العنف يعكس صورة سلبية ويضعف من قوة الرسالة التي كان يفترض أن تظل سلمية.

واحتل طلاب الجامعات في إيطاليا مؤسسات تعليمية كبرى مثل جامعة ستاتالي في ميلانو وجامعة لا سابينزا في روما، كما منعوا الدخول إلى جامعة بولونيا باستخدام إطارات السيارات. وأغلق مئات الأشخاص حركة السير في تورينو، بينما استعدت النقابات لإضراب عام يشمل أكثر من مائة مسيرة وتجمع جماهيري في أنحاء البلاد. في روما، أعلن أطباء وممرضون وصيادلة عن تنظيم وقفة إنسانية، حيث يضيئون المصابيح ويقرأون أسماء أكثر من 1600 من العاملين الصحيين الذين فقدوا حياتهم في غزة.

توحدت أصوات المحتجين في أوروبا للتأكيد على أن ما يجري في غزة ليس مجرد قضية إقليمية، بل مأساة إنسانية تمس ضمير العالم بأسره. وبينما تتباين طرق التعبير بين من يلجأ للتظاهر السلمي ومن ينخرط في أعمال عنف، يبقى المشترك بينهم هو المطالبة بإنهاء الحصار وإيجاد حل عادل يحفظ للإنسان الفلسطيني حقه في الحياة والكرامة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق