بمبادرة نبيلة تعكس روح التضامن والمسؤولية المجتمعية، ستسدل جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء الستار على الدورة الأولى من القافلة الجامعية السنوية للتبرع بالدم، وذلك يوم السبت 14 يونيو 2025 بالمركب الرياضي الجديد تحت شعار معبّر: “أنقذ حياة، تبرّع بالدم”، في تزامن رمزي مع اليوم العالمي للمتبرعين بالدم.
محطة ختامية بطموحات إنسانية
استهدفت هذه المحطة الأخيرة تجاوز سقف 500 متبرع ومتبرعة في يوم واحد، في محاولة لسد الخصاص الكبير الذي يعرفه المغرب في هذه المادة الحيوية. وراهن منظمو القافلة على التعبئة المكثفة داخل الوسط الجامعي من أجل ترسيخ ثقافة التبرع التطوعي المنتظم، وتكريس قيم العطاء والمواطنة الفاعلة.
منذ انطلاقتها يوم 9 أبريل 2025 من مقر رئاسة الجامعة، جابت القافلة أزيد من 16 مؤسسة جامعية خلال شهري أبريل وماي، وشهدت أيضا مبادرات طلابية حرة سبقت الموعد الرسمي، في تعبير واضح عن نضج الوعي لدى شريحة الطلبة تجاه القضايا المجتمعية الحيوية.
الجامعة في خدمة المجتمع
لا تختزل هذه المبادرة في بعدها الصحي فقط، بل تعكس توجها استراتيجيا لجامعة الحسن الثاني نحو تعزيز ميثاق المسؤولية المجتمعية، وإعادة تعريف دور الجامعة كمؤسسة مواطنة منخرطة في التنمية الاجتماعية والإنسانية، خصوصا في ظل معطيات مقلقة تشير إلى أن نسبة التبرع بالدم على المستوى الوطني لا تتجاوز 1%، بينما تهدف الجامعة إلى رفع هذه النسبة إلى 5% في محيطها المباشر.
الوعي قبل الحاجة
الرسالة الأبرز لهذه القافلة تتجاوز الأرقام والمواسم، لتؤكد أن الوعي الصحي والإنساني لا يجب أن يكون ظرفيا أو مرتبطا بالحاجة فقط، بل هو سلوك مدني دائم. وهي دعوة ضمنية إلى مؤسسات جامعية أخرى عبر التراب الوطني لأن تحذو نفس الخطى، وترسخ دور الجامعة كقاطرة للتحسيس والعمل التطوعي والتربية على القيم.
إنها لحظة تؤكد أن الدم لا يقاس فقط بلترات تجمع، بل بالحياة التي تمنح لمن هم في أمس الحاجة إليها.



















