حذر تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، صدر في 18 يونيو الجاري، من أن شمال إفريقيا أصبحت المنطقة الفرعية الأسرع احترارا في القارة الإفريقية، في مؤشر مقلق يعكس تسارع آثار التغير المناخي على الموارد الطبيعية والاقتصادات المحلية.
ويضع التقرير المغرب ضمن البلدان الأكثر تعرضا لهذه التحولات، بسبب توالي سنوات الجفاف، وتراجع التساقطات، واشتداد الإجهاد المائي، وارتفاع درجات الحرارة، وهي عوامل تضغط بشكل مباشر على الموارد المائية والقطاع الفلاحي والأمن الغذائي.
وتتجلى خطورة الوضع في كون الاحترار لم يعد ظاهرة بيئية معزولة، بل أصبح تحديا تنمويا يمس الماء والزراعة والصحة والاقتصاد. كما تزيد اضطرابات المناخ من مخاطر الفيضانات المفاجئة وتدهور النظم البيئية، خاصة في المناطق الهشة.
وفي مواجهة هذه التحديات، يراهن المغرب على تسريع مشاريع التكيف، من خلال تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، والربط بين الأحواض المائية، وبناء السدود، وتوسيع استعمال الطاقات المتجددة وتقنيات الري المقتصد للماء.
ويؤكد التقرير أن مستقبل المنطقة سيكون مرتبطا بقدرتها على التكيف مع واقع مناخي جديد، يجعل من حماية الماء وتعزيز الأمن الغذائي وتقوية البنيات المقاومة للمناخ أولوية وطنية لا تقبل التأجيل.




















عذراً التعليقات مغلقة