حددت الأمم المتحدة يوم 31 أكتوبر من كل سنة، يوما عالميا للمدن، بهدف تعزيز اهتمام المجتمع الدولي بالتحضر العالمي، ودفع التعاون بين البلدان إلى الأمام من أجل تلبية الفرص والتحديات التي تواجه التحضر، وكذا المساهمة في التنمية الحضرية المستدامة.
وفي هذا الإطار، تتجه الأنظار هذه السنة “2025”، نحو مدينة بوغوتا الكولومبية، التي تحتضن فعاليات اليوم العالمي للمدن تحت شعار: المدن الذكية التي ترتكز على الإنسان.
ويسعى هذا الحدث إلى تسليط الضوء على قضايا التحضر وجعلها محور اهتمام عالمي، مبرزا أن مستقبل المدن لا يقاس بما تشيد فيه من بنايات وبنى تحتية فقط، بل بقدرتها على أن تكون فضاءات عادلة، شاملة، مزدهرة، وقادرة على الصمود أمام تحديات العصر.
ويجسد الشعار المعتمد التحول العميق الذي تصنعه التقنيات الرقمية في حياة الأفراد، مع التأكيد على أن الإنسان يظل في صميم هذا التحول، باعتباره الغاية والوسيلة في الوقت نفسه.
وتكشف الأرقام حجم التحدي الإنساني المرتبط بأزمة السكن، حيث يعيش 2.8 مليار شخص دون مسكن ملائم، و1.1 مليار في أحياء فقيرة، بينما يواجه أكثر من 300 مليون خطر التشرد، رغم أن الحق في السكن اللائق معترف به كحق أساسي من حقوق الإنسان، لكن الواقع العالمي له رأي آخر.
ويتيح هذا اليوم، إمكانية البحث عن حلول مبتكرة، تتيح الوصول إلى السكن والخدمات الأساسية، في انسجام مع الخطة الاستراتيجية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية 2026-2029، التي تجعل من السكن والأراضي والخدمات محورا لبناء مدن أكثر عدلا واستدامة.
ويحمل اليوم العالمي للمدن رسالة إنسانية وحضارية مفادها أن المدن الذكية ليست مجرد أنظمة رقمية أو شبكات بيانات، بل فضاءات تحتضن الإنسان وتستجيب لتطلعاته، مع تشجيع الحوار بين المدن، وتبادل الخبرات من أجل بناء رؤية عالمية مشتركة تعلي من شأن الابتكار وتعزز دوره في تحسين جودة الحياة، والحصول على سكن لائق وتحضر مستدام يليق بإنسان القرن 21.






















عذراً التعليقات مغلقة