اجتاحت، خلال الأيام الأخيرة، صور ومقاطع لحشرة غريبة منصات التواصل الاجتماعي بالمغرب، بعدما اشتكى عدد من المواطنين من ظهورها داخل المنازل وعلى النوافذ والجدران، خاصة بسبب رائحتها القوية والمزعجة. وأثارت هذه الحشرة فضول الكثيرين وتساؤلاتهم حول طبيعتها وما إذا كانت تشكل خطرا على الإنسان أو البيئة.
تنتمي هذه الحشرة إلى فصيلة Pentatomidae وتحمل الاسم العلمي Halyomorpha halys، وتُعرف عالميا باسم “البق النتن” أو “البق البني الرخامي”. ويعود أصلها إلى شرق آسيا، خصوصا الصين واليابان وكوريا، قبل أن تنتقل إلى عدة دول عبر التجارة العالمية والشحن ونقل البضائع.
تتميز الحشرة بجسم بني يشبه الدرع وبقدرتها على إفراز رائحة كريهة جدا عند الشعور بالخطر أو عند سحقها، وهي وسيلة دفاع طبيعية تستعملها لحماية نفسها من المفترسات. كما تفضل الاختباء في الأماكن الدافئة، لذلك تظهر أحيانا داخل البيوت مع تغيرات الطقس وارتفاع درجات الحرارة.
ولا تشكل هذه الحشرة خطرا مباشرا على الإنسان، إذ إنها لا تنقل أمراضا معروفة ولا تعتبر سامة، غير أن رائحتها قد تسبب الإزعاج، وقد تؤدي إفرازاتها أحيانا إلى تهيج خفيف لدى بعض الأشخاص الحساسين. لكن الخطر الأكبر يرتبط بالمجال الزراعي، لأنها تتغذى على عصارة النباتات والفواكه والخضر، ما قد يؤدي إلى إتلاف عدد من المحاصيل الزراعية.
يرجح مختصون أن يكون ظهورها في المغرب مرتبطا بالتغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة، إضافة إلى سهولة انتقالها بين الدول عبر وسائل النقل والبضائع. كما ساهم تداول صورها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي في زيادة الانتباه إليها خلال الساعات الأخيرة.
ينصح خبراء الحشرات بعدم سحقها داخل المنازل لتفادي انتشار الرائحة، مع ضرورة إغلاق النوافذ والفتحات الصغيرة والتخلص منها بطرق بسيطة وآمنة. وحتى الآن، لا توجد مؤشرات رسمية تدعو إلى القلق الصحي، رغم استمرار الجدل حول انتشار هذه الحشرة في عدد من المناطق.






















عذراً التعليقات مغلقة