المنتدى الاقتصادي المغربي-البرازيلي بمراكش: تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتمهيد الطريق لاستثمارات واعدة

ECO179 يوليو 2025

المنتدى الاقتصادي المغربي-البرازيلي بمراكش: تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتمهيد الطريق لاستثمارات واعدة

في خطوة جديدة تعكس الزخم المتصاعد للعلاقات المغربية-البرازيلية، احتضنت مدينة مراكش، يوم الأربعاء، أشغال المنتدى الاقتصادي المغربي-البرازيلي، الذي نظمته مجموعة رواد الأعمال الدولية (LIDE)، بمشاركة أكثر من مائة من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين وأرباب المقاولات من كلا البلدين.

وشكل المنتدى منصة للتباحث المعمق حول سبل توسيع آفاق التعاون الثنائي في قطاعات استراتيجية، من بينها الصناعات الفلاحية، الانتقال الطاقي، التجارة، السياحة، التكنولوجيا، والخدمات، إلى جانب مجالات الدفاع والأمن. وتركزت النقاشات على الاستثمار المتبادل، وخلق فرص للأعمال المستدامة، بما يواكب التحديات الاقتصادية العالمية ويخدم مصالح البلدين.

وتم خلال اللقاء تقديم عرض مفصل حول رؤية المملكة في مجال التسريع الصناعي، والفرص الاستثمارية التي تتيحها، خاصة في ظل التحفيزات والإصلاحات البنيوية التي تم اعتمادها تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي حولت المغرب إلى وجهة استثمارية رائدة على الصعيدين الإقليمي والدولي.

المنتدى مثّل أيضًا فرصة لتعميق التفاعل بين أعضاء مجموعة LIDE البرازيلية ونظرائهم المغاربة، واستكشاف سبل الترويج للمغرب كوجهة استثمارية متميزة داخل الشبكة الدولية للمجموعة، التي تمتد لأكثر من 25 دولة وتضم مئات الفاعلين في مجالات متنوعة.

ويأتي تنظيم هذا المنتدى في سياق الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات المغربية-البرازيلية، والتي عرفت دفعة قوية بفضل دخول اتفاقية تيسير الاستثمارات بين البلدين حيز التنفيذ، وكذا الزيارات المتبادلة على مستوى رفيع، من ضمنها زيارة وفد من رجال الأعمال البرازيليين إلى الرباط مؤخرًا.

وفي هذا السياق، أكد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، أن المنتدى يعكس الإرادة المشتركة لتعزيز علاقات عمرها أكثر من قرن، حيث كان المغرب أول دولة اعترفت باستقلال البرازيل، وأول بلد إفريقي أقام علاقات دبلوماسية معها سنة 1884. كما أشار إلى أن زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى البرازيل سنة 2004 شكلت نقطة تحول مفصلية في تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأوضح الوزير أن البرازيل تُعد اليوم ضمن أهم عشرة شركاء تجاريين للمغرب، وتمثل قوة اقتصادية وسياسية صاعدة في أمريكا اللاتينية، مما يعزز فرص التكامل والتعاون جنوب-جنوب، ويؤسس لرؤية مشتركة إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق