تجري في مقر الأمم المتحدة بجنيف الجولة الخامسة والأخيرة من مفاوضات اللجنة التفاوضية الحكومية الدولية لصياغة أول معاهدة عالمية ملزمة للحد من التلوث البلاستيكي. يشارك في المفاوضات ممثلون عن 184 دولة، وسط انقسام حاد بين الدول المتضررة من التلوث التي تدعو إلى اتفاق صارم، والدول المنتجة للنفط التي ترفض القيود على إنتاج البلاستيك.
مع اقتراب الموعد المحدد لاختتام هذه المفاوضات، يوم الخميس 14 غشت 2025، تبدو الساعات الأخيرة حاسمة في تحديد مصير المعاهدة. فالدول المتضررة من التلوث البلاستيكي تضغط لإقرار نص قوي وملزم يحمي صحة الإنسان والبيئة، في حين تسعى الدول النفطية إلى تخفيف القيود بما يراعي مصالح صناعاتها البتروكيماوية. هذا الانقسام الحاد جعل مسار المحادثات بالغ الصعوبة، وسط تحذيرات من أن الاستعجال أو التنازل قد يؤدي إلى اتفاق ضعيف لا يحقق الأهداف المرجوة.
السؤال المطروح الآن هو ما إذا كانت الأغلبية المؤيدة لاتفاق صارم ستتمكن من تجاوز اعتراضات الأقلية الرافضة والمضي في صياغة المعاهدة، أم أن الضغوط ستؤدي إلى عرقلة المسار وعودة الوفود إلى بلدانها خالية الوفاض. وفي كلتا الحالتين، ستشكل نتائج هذه الساعات الحاسمة محطة فاصلة في تاريخ الجهود الدولية لمكافحة التلوث البلاستيكي.
للإشارة، تعود هذه المفاوضات إلى المسار الأممي الذي أطلقته الجمعية العامة للأمم المتحدة في مارس 2022، عندما قررت الدول الأعضاء إنشاء لجنة تفاوض حكومية دولية INC–Intergovernmental Negotiating Committee بهدف صياغة أول معاهدة عالمية ملزمة للحد من التلوث البلاستيكي، بما في ذلك التلوث في البيئة البحرية.




















عذراً التعليقات مغلقة