الربط الطاقي الأكبر في إفريقيا ينطلق من المغرب

ECO1726 يونيو 2025
الربط الطاقي الأكبر في إفريقيا ينطلق من المغرب

تقدم مشروع أنبوب الغاز المغربي-النيجيري خطوة حاسمة نحو التنفيذ، بعد أن أكدت أمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، أن التوقيع الرسمي من طرف رؤساء دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيداو) يمثل آخر إجراء مؤسساتي ضروري قبل الانطلاق الفعلي للأشغال.

وجاء هذا الإعلان خلال مشاركة بنخضرة في جلسة رفيعة المستوى بعنوان “تحرير إمكانات الغاز في إفريقيا: مسارات نحو نمو مستدام وأمن طاقي”، نظمت ضمن فعاليات القمة السابعة عشرة لمنتدى الأعمال الأمريكي-الإفريقي، التي اختتمت يوم أمس الأربعاء في لواندا، عاصمة أنغولا.

وسجل المشروع تطورا ملموسا على مختلف المستويات، حيث أوضحت بنخضرة أن الأشغال التحضيرية حققت تقدما كبيرا من الناحية التقنية والبيئية والمؤسساتية، وذلك عقب اعتماد الاتفاق الحكومي بين الدول المشاركة من طرف وزراء الطاقة، ومصادقة الهيئات المختصة في “سيداو” عليه.

ويمتد هذا الأنبوب العملاق على طول 6900 كيلومتر، ويعد ثمرة شراكة استراتيجية بين المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والشركة الوطنية النيجيرية للبترول (NNPC) . ويهدف المشروع إلى تعزيز الأمن الطاقي في منطقة غرب إفريقيا، من خلال تزويد 13 دولة ساحلية و3 دول داخلية بالغاز الطبيعي، بالإضافة إلى دعم سوق الكهرباء الإقليمي، وتحفيز مشاريع التنمية الصناعية والاجتماعية على امتداد القارة.

وأبرزت بنخضرة في مداخلتها الدور الريادي للمغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، مشيرة إلى أن الموقع الجيو-استراتيجي للمملكة يؤهلها لتكون صلة وصل رئيسية بين إفريقيا وأوروبا والأمريكيتين، مما يجعلها شريكا فاعلا في تحقيق الاستقرار الإقليمي وجذب الاستثمارات الاستراتيجية.

وركزت المديرة العامة على أهمية الاستراتيجية الطاقية المغربية، التي تولي اهتماما خاصا لتأمين احتياجات البلاد من الطاقة، وتعمل على تطوير بنية تحتية متقدمة للغاز الطبيعي، بما يتماشى مع التوجه العالمي نحو التحول الطاقي وتقليل الاعتماد على مصادر الطاقة الأحفورية.

ودعت بنخضرة إلى تعبئة استثمارات ضخمة من أجل مرافقة هذا التحول على مستوى القارة، مبرزة أن المشروع لا يكتفي بتوفير الطاقة، بل يمثل أيضا أداة سياسية واقتصادية لتعزيز التكامل الإقليمي وتفعيل أجندة التنمية المستدامة في إفريقيا.

وشكلت القمة، المنظمة تحت شعار مسارات الازدهار: رؤية مشتركة للشراكة بين الولايات المتحدة وإفريقيا، مناسبة هامة لتعميق الحوار بين القارتين، ولبناء شراكات استراتيجية مستدامة في مجالات متعددة، على رأسها الطاقة والبنية التحتية والابتكار.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق