آليات إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التدبير المندمج للمناطق الساحلية: حماية التنوع البيولوجي البحري :
مشروع حملة ترافعية من أجل حماية التنوع البيولوجي (صدفيات الوحل) بالمرجة الزرقاء، وتعزيز قدرات المجتمع المحلي (النساء والفتيات) حول مفهوم الاستدامة البيئية، بالجماعة الترابية مولاي بوسلهام، إقليم القنيطرة، المغرب
في إطار اللقاء الختامي لمشروع حملة ترافعية من أجل حماية التنوع البيولوجي المرتبط بصدفيات الوحل بالمرجة الزرقاء، وتعزيز قدرات المجتمع المحلي، خاصة النساء والفتيات، قدم الدكتور يوسف الكمري مداخلة علمية وتطبيقية حول أهمية إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في التدبير المندمج للمناطق الساحلية، باعتبارها مدخلا أساسيا لتحقيق حكامة بيئية فعالة وتنمية ساحلية مستدامة.
ونظم هذا اللقاء، يوم 27 دجنبر 2025 بمدينة القنيطرة، من طرف جمعية الغرب للمحافظة على البيئة، في إطار اختتام مشروع بيئي وترافعي هم حماية المرجة الزرقاء بالجماعة الترابية مولاي بوسلهام، بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمي، وبشراكة مع جماعة مولاي بوسلهام وعدد من المؤسسات الجامعية والإدارية والهيئات المدنية الوطنية والإقليمية.
وخلال الجلسة الرسمية، ركز الدكتور الكمري على البعد العملي لإدماج مقاربة النوع الاجتماعي في تدبير المناطق الساحلية، متخذاً من حماية التنوع البيولوجي البحري نموذجا تطبيقيا، ومبرزا أن هذه المقاربة لم تعد خيارا ثانويا، بل شرطا أساسيا لنجاعة السياسات البيئية، خاصة في المناطق التي تعتمد فيها الساكنة المحلية، ولا سيما النساء والفتيات، على الموارد البحرية كمصدر للعيش.
وأوضح المتدخل أن النساء يشكلن فاعلا محوريا في استغلال الموارد الساحلية، غير أن أدوارهن غالبا ما تبقى غير مرئية في السياسات العمومية والبرامج البيئية، مشددا على أن التدبير المندمج يقتضي مقاربة شمولية تراعي الأبعاد البيئية والاجتماعية والاقتصادية، وتضمن مشاركة متوازنة للنساء والرجال في اتخاذ القرار وتنفيذ وتتبع مشاريع حماية التنوع البيولوجي.
كما أبرز أهمية تقوية قدرات النساء والفتيات عبر التكوين والتحسيس وإشراكهن في المبادرات الترافعية والأنشطة الميدانية، مبرزا في الوقت ذاته العلاقة المباشرة بين حماية التنوع البيولوجي البحري وتحسين الأوضاع السوسيو-اقتصادية للنساء، من خلال اعتماد ممارسات مستدامة في استغلال الموارد، بما يضمن التوازن البيئي والاستقرار الاقتصادي معا.
وأشار الدكتور الكمري إلى أن التدهور البيئي والتلوث الساحلي ينعكسان بشكل مباشر على النساء والفتيات بحكم ارتباط أنشطتهن اليومية بالمرجة الزرقاء ومواردها الطبيعية، داعيا في ختام مداخلته إلى تعزيز التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والمجتمع المدني والباحثين، واعتماد سياسات عمومية دامجة للنوع الاجتماعي، باعتبار تمكين النساء ومشاركتهن في تدبير الساحل رافعة أساسية لحماية التنوع البيولوجي وتحقيق تنمية ساحلية عادلة ومستدامة.




















عذراً التعليقات مغلقة