حين تضيء البحار من قلب الظلام.. أسرار العوالق النباتية المضيئة

ECO1716 أغسطس 2025
أسرار العوالق البحرية المضيئة
إيمان بنسعيد

تعرف العوالق النباتية المضيئة، علميا، باسم الإضاءة الحيوية البحرية، وباللاتينية Bioluminescent Phytoplankton. تتجلى هذه الظاهرة عندما تصدر العوالق النباتية المجهرية، وأشهرها فئة الدينوفلاجليدات Dinoflagellata مثل نوع Noctiluca scintillans، ضوء أزرق أو أزرق مخضر عند تحفيز الماء من حولها.

يحدث هذا التوهج نتيجة تفاعل كيميائي دقيق، حيث يعمل إنزيم Luciferase على أكسدة مركب Luciferin بوجود الأكسجين، ما يطلق فوتونات الضوء في جزء من الثانية. ويصف العلماء هذه العملية بأنها مثال بديع على تحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة ضوئية في الطبيعة.

تستخدم هذه الكائنات الضوء كوسيلة دفاعية ذكية، إذ تربك المفترسات أو تكشفها لكائنات أكبر، في ما يعرف بفرضية “إنذار اللص” Burglar Alarm Hypothesis. وتتألق الظاهرة عادة في الليالي الحالكة، خاصة حين تتكاثر هذه العوالق في مياه دافئة وغنية بالمواد المغذية، ما يحول سطح البحر إلى لوحة مضيئة تتحرك مع كل موجة.

عالميا، تشتهر سواحل بورتو ريكو، وجزر المالديف، وخليج توياما في اليابان بمشاهد هذه الظاهرة. وفي المغرب، رصدت الدراسات العلمية أنواعا مضيئة من الدينوفلاجليدات في مناطق مثل بحيرة الوليدية وسواحل الدار البيضاء والجديدة، فيما تتداول روايات محلية عن مشاهدات ساحرة في ليالي أكادير الهادئة بعد فترات المد.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق