اختتمت، أول أمس، فعاليات أسبوع المياه العالمي بمدينة ستوكهولم، بالسويد، بمشاركة أكثر من 15 ألف خبير وممثل عن الحكومات والمنظمات الدولية. ركز المؤتمر على شعار “المياه من أجل العمل المناخي”، في ظل التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة المياه وتغير المناخ.
شهد الحدث إطلاق خريطة عالمية جديدة لطبقات المياه الجوفية العابرة للحدود، أنجزها المركز الدولي لتقييم الموارد المائية الجوفية بشراكة مع اليونسكو، حيث تم تحديث المعطيات لتشمل 420 طبقة مائية تمتد عبر أكثر من 100 دولة. وتعد هذه الخريطة أداة استراتيجية لتدبير المياه المشتركة، خاصة في المناطق التي تعاني من الإجهاد المائي.
في سياق المؤتمر، تمت مناقشة أوضاع الدول التي تواجه ندرة حادة في المياه، من بينها المغرب، الذي يصنف ضمن الدول ذات الإجهاد المائي المرتفع. وقد دعت عدة جهات دولية إلى تعزيز التعاون الإقليمي في تدبير الموارد المائية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر على التساقطات وتفاقم الجفاف.
كما شدد المشاركون على أهمية الحلول القائمة على الطبيعة، مثل إعادة تأهيل الأحواض المائية واستعادة الغابات، إلى جانب اعتماد التقنيات الذكية في مراقبة جودة المياه وتوزيعها بشكل عادل.
اختتم الأسبوع بإصدار توصيات عملية، أبرزها ضرورة إدماج العدالة المائية في السياسات المناخية، وتكثيف الاستثمارات في البنية التحتية المستدامة. وتعهدت عدة دول بزيادة تمويل المشاريع المرتبطة بالمياه، فيما دعت المنظمات الدولية إلى دعم الدول النامية في بناء قدراتها التقنية والمؤسساتية.
في ظل هذه الدينامية العالمية، ينتظر من المغرب أن يعزز حضوره في المنتديات الدولية، ويسرع تنفيذ استراتيجيته الوطنية للماء، بما يضمن الأمن المائي للأجيال القادمة.






















عذراً التعليقات مغلقة