انطلقت يوم الخميس 29 من شهر ماي الجاري، امتحانات السنة الثانية بكالوريا بجميع ربوع المملكة، والتي تستمر على مدى ثلاثة أيام، لاختبار المتعلمين والمتعلمات قبل التحاقهم بالجامعات أو المعاهد العليا أو التكوين المهني.
وتشدد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة كعادتها، على اتخاذ الإجراءات الضرورية والصارمة لمواجهة ظاهرة الغش، لنتفاجأ ككل سنة بتسريب الامتحان بعد دقائق قليلة من بدايته، رغم الحملات التحسيسية التي تقوم بها الوزارة، والإجراءات الصارمة، والتدابير الزجرية لمنع استفحال ظاهرة الغش المدرسي.
وتداولت وسائل التواصل الاجتماعي في اليومين الأخيرين، فيديو لتلميذة تتحدث عن رفض إحدى زميلاتها بالقسم مدها ببعض الأجوبة، لتستعمل بعد ذلك عبارات قبيحة ممزوجة بأساليب تهديدية وكأنها صاحبة حق مشروع.
ومن جهة أخرى، نجد الآباء والأمهات يتحدثون عن عدم تساهل المراقبين مع أبناءهم، ومنعهم من الحديث أو تبادل الأوراق فيما بينهم، في مشهد تستغرب له العقول، ويختلط فيه الحق بالواجب، ويجعل من أبناء مجتمعنا أبطالا في سبيل الباطل.
وتتعدد وسائل الغش في الامتحانات، وعلى رأسها استعمال الهواتف النقالة، والساعات الذكية وسماعات الأذن، إضافة إلى بعض الأجهزة الأخرى الحديثة وتبادل الأوراق بين المتعلمين، ليطرح السؤال مرة أخرى حول كيفية وصول هذه الوسائل إلى الأقسام في ظل وجود مراقبة صارمة ؟
ومن الناحية القانونية، يحدد القانون رقم 02.13 المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية، العقوبات التي يجب اتخاذها في بعض حالات الغش أثناء الامتحانات، والتي تتراوح بين شهر واحد وسنتين حبسا وغرامة مالية تتراوح بين 2000 و20000 درهم.
وتنص المادة السادسة من نفس القانون في جانبها التأديبي، أنه يمكن للجنة اتخاذ قرار بإقصاء المترشح المضبوط في حالة غش، من اجتياز الامتحان خلال السنة الجارية أو الموالية أو لمدة سنتين دراسيتين متتاليتين.
إن ظاهرة الغش تشكل خطرا كبيرا على المجتمع، خاصة وأنها تضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين المتعلمين والنزاهة عرض الحائط.





















