الولايات المتحدة تواصل مراجعة الرسوم على الأسمدة الفوسفاطية المغربية… والقرار النهائي لم يحسم بعد
دخل ملف الرسوم التعويضية الأمريكية المفروضة على واردات الأسمدة الفوسفاطية المغربية مرحلة جديدة، بعد أن قررت لجنة التجارة الدولية الأمريكية إجراء مراجعة كاملة للرسوم السارية منذ سنة 2021، في إطار المراجعة الدورية التي يفرضها القانون الأمريكي كل خمس سنوات.
وجاء هذا القرار عقب تقييم الردود المقدمة من مختلف الأطراف المعنية، بما في ذلك المنتجون الأمريكيون والجهات المغربية والروسية، حيث خلصت اللجنة إلى أن هذه الردود تستوفي الشروط القانونية التي تبرر مواصلة التحقيق بشكل معمق، بدلا من الاكتفاء بمراجعة سريعة.
وتهدف هذه المراجعة إلى الإجابة عن سؤال أساسي: هل سيؤدي إلغاء الرسوم الحالية إلى استمرار أو عودة الضرر الذي قد يلحق بصناعة الأسمدة الفوسفاطية الأمريكية؟ ولا يعني فتح هذه المراجعة أن الرسوم سترفع أو ستشدد، بل إن القرار النهائي سيصدر بعد استكمال مراحل التحقيق والاستماع إلى مختلف الأطراف.
وتعود جذور هذا الملف إلى أبريل 2021، عندما فرضت الولايات المتحدة رسوما تعويضية على واردات الأسمدة الفوسفاطية القادمة من المغرب وروسيا، بعد تحقيق اعتبر أن هذه الواردات استفادت من أشكال من الدعم الحكومي أثرت في المنافسة داخل السوق الأمريكية.
ويحظى الملف باهتمام واسع داخل الولايات المتحدة، حيث ترى بعض الشركات والجمعيات الزراعية أن استمرار الرسوم ساهم في ارتفاع أسعار الأسمدة وزيادة تكاليف الإنتاج بالنسبة للمزارعين الأمريكيين، بينما تتمسك الصناعة المحلية بضرورة الإبقاء عليها لحماية قدرتها التنافسية.
وبالنسبة للمغرب، يكتسي هذا الملف أهمية اقتصادية خاصة بالنظر إلى المكانة العالمية التي يحتلها في إنتاج وتصدير الفوسفاط ومشتقاته، والدور الذي تؤديه مجموعة OCP في تزويد الأسواق الدولية بالأسمدة، بما فيها السوق الأمريكية.
وحتى الآن، لم تصدر السلطات الأمريكية أي قرار بشأن إلغاء الرسوم أو الإبقاء عليها، إذ تقتصر المرحلة الحالية على مراجعة قانونية واقتصادية معمقة، على أن تعلن لجنة التجارة الدولية الأمريكية جدول جلسات الاستماع والقرار النهائي في مرحلة لاحقة.




















عذراً التعليقات مغلقة