أدرج تقرير Apex 2025 الصادر عن مؤسسة Startup Genome المغرب ضمن قائمة الدول التي تم تقييم أنظمتها الوطنية لريادة الأعمال، إلا أن المملكة لم تحقق موقعا بارزا لا على المستوى العالمي ولا على المستوى الإقليمي في شمال إفريقيا. ويشير هذا الترتيب إلى أن تأثير السياسات الوطنية المعتمدة لدعم الشركات الناشئة لا يزال محدودا، ما يفرض إعادة تقييم الاستراتيجيات الحالية وتعزيز الجهود المبذولة لتطوير بيئة أعمال تنافسية.
ووفق تقارير دولية مكملة، يظل الأداء الفعلي للمنظومة المغربية متواضعا نسبيا رغم بعض المؤشرات الإيجابية. فقد كشف تقرير StartupBlink 2025 أن المغرب حل في المرتبة 88 عالميا في مؤشر Global Startup Ecosystem Index بعد أن كان في المركز 92 خلال السنة السابقة، محققا نموا بحوالي 23٪ في نظامه الإيكوسيستيمي. كما جمعت الشركات الناشئة المغربية خلال 2024 حوالي 177 مليون دولار من التمويلات، في حين صعد ترتيب مدينة الدار البيضاء إلى المركز 317 عالميا بفضل تحسن أدائها واستقطابها للمستثمرين.
مع ذلك، يبقى الفرق واضحا بين التقدم العملي على مستوى التمويل والنشاط الاقتصادي وبين ضعف الحضور الرسمي في المؤشرات الدولية مثل Apex 2025، والذي يركز أساسا على فعالية السياسات العمومية والبنية التشريعية والمبادرات الوطنية الموجهة لريادة الأعمال. ويبرز هذا التباين وجود فجوة بين الإنجازات الميدانية للشركات الناشئة والاعتراف المؤسسي بها على الصعيد العالمي، خصوصا في ظل استمرار تفوق دول الجوار مثل مصر وتونس في المؤشرات الإقليمية.
وتوضح هذه النتائج أن المغرب يحتاج إلى مقاربة أكثر شمولا تعزز الإطار القانوني والمؤسساتي لدعم الابتكار، وتوفر تمويلات مرنة وحوافز حقيقية للمستثمرين المحليين والدوليين، مع استثمار قصص النجاح المحلية مثل Terraa وChari كنماذج يمكن البناء عليها لتسويق صورة المملكة كوجهة صاعدة لريادة الأعمال في إفريقيا. ومن شأن هذا التوجه أن يساعد المغرب على تحسين موقعه في النسخ المقبلة من تقارير تقييم النظم الوطنية لريادة الأعمال.




















عذراً التعليقات مغلقة