يعتبر قطاع الزراعة في مصر أحد أهم أعمدة الاقتصاد الوطني ومصدرا أساسيا لتحقيق الأمن الغذائي لملايين المواطنين، باعتباره قطاعا ذي أهمية كبيرة من حيث مساهمته في تعزيز الناتج المحلي وتوفير فرص العمل ودعم الصناعات المرتبطة أمام التحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة.
وفي إطار هذه الجهود، أطلق علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات المائدة المستديرة الأولى لمناقشة مستقبل الزراعة في مصر، بمشاركة نخبة من الخبراء وممثلي القطاعين الحكومي والخاص، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون وتحفيز الاستثمار لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة.
وأكد الوزير خلال كلمته في اللقاء، أن القطاع الزراعي يتحمل مسؤولية توفير الأمن الغذائي للشعب المصري، بالإضافة إلى دوره في دعم الصناعات وتوفير المواد الخام، مما يجعله الأكثر استيعابا لفرص العمل، حيث يشغل أكثر من 25% من القوى العاملة، 45% منهم من النساء والشباب.
وأشاد هشام الحصري، رئيس لجنة الزراعة والري، بالتطورات الملموسة لقطاع الزراعة في مصر في السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت مساحة الأراضي الزراعية عبر استصلاح الصحراء، ما أضاف أكثر من مليوني فدان للرقعة الزراعية، مؤكدا على مساهمة القطاع في تعزيز احتياطي العملات الأجنبية عبر الصادرات الزراعية، التي بلغت قيمتها الإجمالية 9.2 مليار دولار من المنتجات الطازجة والمصنعة.
وأشار الوزير إلى التحديات الكبرى التي تواجه القطاع أمام هذه التطورات، منها محدودية الأراضي والمياه، تفتت الحيازات الزراعية، التغيرات المناخية، والزيادة السكانية، مشيرا إلى تمكن الدولة من النجاح في مواجهة هذه التحديات بتنفيذ مشروعات استراتيجية، منها إنشاء محطات المعالجة الثلاثية لمياه الصرف الزراعي مثل محطة بحر البقر ومحطة المحسمة.
وأكد الوصي على القطاع، أهمية استنباط أصناف زراعية جديدة ذات إنتاجية عالية وقليلة الاحتياج المائي لمواكبة التحديات المناخية، حيث تمكنت الوزارة من استنباط وتسجيل 60 صنفا وهجينا لمحاصيل استراتيجية، إلى جانب تنفيذ البرنامج القومي لتوطين أصناف جديدة من محاصيل الخضر، مما يساهم في تحسين الإنتاج وتقليل الاستيراد.




















