مصطفى بنرامل: حرارة المحيطات تعزز قوة الأعاصير والمغرب مدعو إلى رفع جاهزيته المناخية

ECO1710 يوليو 2026
مصطفى بنرامل: حرارة المحيطات تعزز قوة الأعاصير والمغرب مدعو إلى رفع جاهزيته المناخية

مع تزايد الظواهر المناخية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم، من أعاصير وفيضانات وموجات حر غير مسبوقة، تتعالى تحذيرات الخبراء من تداعيات الاحترار العالمي على استقرار الأنظمة المناخية. ويؤكد مختصون أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات والبحار أصبح عاملاً رئيسياً في زيادة شدة الأعاصير المدارية، الأمر الذي يفرض على الدول تعزيز سياسات التكيف والوقاية من المخاطر المناخية. وفي هذا السياق، دعا الخبير البيئي ورئيس جمعية المنارات الإيكولوجية، مصطفى بنرامل، إلى مواصلة تطوير منظومة التكيف بالمغرب، رغم أن المملكة تبقى خارج النطاق الجغرافي المباشر لتشكل الأعاصير.

أكد الخبير البيئي ورئيس جمعية المنارات الإيكولوجية، مصطفى بنرامل، أن الظواهر المناخية المتطرفة التي يشهدها العالم في السنوات الأخيرة تعكس بوضوح تسارع تأثيرات التغيرات المناخية، مشيراً إلى أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات والبحار أصبح عاملاً أساسياً في تغذية الأعاصير المدارية وزيادة شدتها.

وأوضح بنرامل، في تصريح لـ “يكو 17″، أن المياه الدافئة توفر الطاقة اللازمة لتطور الأعاصير، ما يجعلها أكثر قوة واستمرارية، ويرفع من قدرتها على التسبب في أمطار غزيرة ورياح عنيفة وخسائر كبيرة على مستوى الأرواح والبنيات التحتية والأنظمة البيئية الساحلية.

وأضاف أن الإعصار “بافي”، الذي أثار اهتماماً واسعاً خلال الأيام الأخيرة، يندرج ضمن سلسلة الظواهر المناخية القصوى التي يشهدها العالم، غير أن وصفه بأنه الأقوى في تاريخ الأرض يحتاج إلى تدقيق علمي، مؤكداً أن الأهم هو إدراك أن تكرار هذه الأحداث وشدتها يرتبطان بالاختلالات المناخية الناتجة عن الاحترار العالمي.

وأشار الخبير البيئي إلى أن آثار الأعاصير لا تقتصر على المناطق التي تضربها بشكل مباشر، بل تمتد إلى المنظومة المناخية العالمية، من خلال التأثير في الدورة المائية، وتغيير أنماط التساقطات، وزيادة مخاطر الفيضانات والانهيارات الأرضية، فضلاً عن انعكاساتها السلبية على التنوع البيولوجي والموارد البحرية.

وفي ما يتعلق بالمغرب، أوضح بنرامل أن المملكة تقع خارج الأحزمة المدارية التي تتشكل فيها الأعاصير، إلا أنها ليست بمنأى عن التداعيات غير المباشرة للتغيرات المناخية، والتي تتجلى في تواتر موجات الحر، واستمرار سنوات الجفاف، وارتفاع وتيرة الأمطار الرعدية القوية والسيول في عدد من المناطق.

وشدد على أن مواجهة هذه التحديات تقتضي تعزيز سياسات التكيف، من خلال تطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتقوية البنيات التحتية لتكون أكثر قدرة على الصمود أمام الظواهر المناخية، إلى جانب دعم البحث العلمي في مجالات المناخ وإدارة المخاطر، بما يسهم في تقليص الخسائر البشرية والاقتصادية.

واعتبر بنرامل أن التكيف مع التغيرات المناخية لم يعد خياراً، بل أصبح ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات التي يعرفها المناخ العالمي، داعياً إلى مواصلة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية في هذا المجال، وتعزيز التعاون الدولي للوفاء بالالتزامات المتعلقة بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة، بما يساهم في حماية الأمن البيئي والمائي والغذائي وتحقيق تنمية أكثر استدامة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق