صادقت الحكومة على مشروع قانون جديد يعيد هيكلة المندوبية السامية للتخطيط، في خطوة تهدف لتحويلها من مؤسسة تقتصر على إنتاج الإحصاءات إلى فاعل استراتيجي يساهم في تقييم السياسات العمومية واستشراف التحولات الاقتصادية والاجتماعية.
ويمنح المشروع المندوبية استقلالا إداريا وماليا، ويوسع اختصاصاتها لتشمل إعداد الدراسات المستقبلية، وتقييم أثر البرامج الحكومية، ومواكبة تنفيذ النموذج التنموي الجديد وأهداف التنمية المستدامة، مع تعزيز صلاحيات المندوب السامي وإحداث لجنة مديرية للإشراف على التوجهات الكبرى.
غير أن هذا الإصلاح أثار تساؤلات حول مدى قدرة المؤسسة على الحفاظ على حيادها بعد الجمع بين إنتاج البيانات وتقييم السياسات العمومية، فضلا عن المخاوف من تركيز صلاحيات واسعة بيد المندوب السامي واحتمال تداخل اختصاصاتها مع مؤسسات أخرى.
ويبقى نجاح هذا الورش رهينا بضمان استقلالية فعلية للمندوبية، وتوفير الموارد والكفاءات اللازمة، وإرساء آليات واضحة للحكامة والمساءلة، حتى تتحول إلى مرجع وطني للقرار العمومي المبني على المعطيات الدقيقة، لا مجرد مؤسسة جديدة بصلاحيات أوسع.




















عذراً التعليقات مغلقة