تفل القهوة: نفايات منزلية ذات قيمة صحية وبيئية

ECO175 يوليو 2026
تفل القهوة: نفايات منزلية ذات قيمة صحية وبيئية
خديجة مبتسم

من نفايات منزلية إلى مورد واعد، ماذا اكتشف العلماء في تفل القهوة؟

 

اعتاد كثيرون التخلص من تفل القهوة باعتباره مجرد نفايات منزلية، غير أن هذا المخلف أصبح في السنوات الأخيرة محور اهتمام متزايد لدى الباحثين، بعد أن كشفت الدراسات أنه لا يزال يحتفظ بنسبة مهمة من الألياف الغذائية والمركبات النباتية النشطة، مثل البوليفينولات وأحماض الكلوروجينيك، المعروفة بخصائصها المضادة للأكسدة والالتهابات.

وتشير المراجعات العلمية الحديثة إلى أن تفل القهوة قد يساهم في دعم صحة الأمعاء بفضل غناه بالألياف، كما تجري دراسة دوره المحتمل في تحسين استقلاب الدهون والجلوكوز والحد من بعض الاضطرابات المرتبطة بالسمنة والسكري. غير أن معظم هذه النتائج ما تزال مستندة إلى تجارب مخبرية أو على الحيوانات، ولم تثبت بعد بشكل قاطع لدى البشر.

وفي المقابل، تبدو فوائده البيئية أكثر رسوخا من الناحية العلمية، إذ يستخدم في إنتاج السماد العضوي، وتحسين خصوبة التربة، وإعادة تدوير النفايات العضوية، كما تتجه بعض الصناعات الغذائية إلى إدخاله في تصنيع الخبز والبسكويت ومنتجات أخرى لرفع محتواها من الألياف وتقليل الهدر الغذائي.

ويرى الباحثون أن تفل القهوة لا ينبغي اعتباره غذاء خارقا، لكنه يمثل موردا طبيعيا واعدا يمكن الاستفادة منه بدل التخلص منه، شريطة أن تستند استخداماته الغذائية والصحية إلى مزيد من الدراسات السريرية التي تؤكد فعاليته وسلامته.

وبينما يواصل العلماء استكشاف إمكاناته، يبدو أن ما كان يصنف بالأمس ضمن النفايات المنزلية قد يتحول مستقبلا إلى مادة ذات قيمة صحية وبيئية واقتصادية، في إطار التوجه العالمي نحو الاقتصاد الدائري والاستفادة القصوى من الموارد.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق