شبكة أطلس سيدروس تطلق سلسلة ورشات في إطار الاستراتيجية والخطة الوطنية للتنوع البيولوجي

ECO176 يوليو 2026
شبكة أطلس سيدروس تطلق سلسلة ورشات في إطار الاستراتيجية والخطة الوطنية للتنوع البيولوجي

نظمت شبكة جمعيات المجال الحيوي لأرز الأطلس “أطلس سيدروس” أولى لقاءاتها الجهوية التشاورية من أجل التنزيل الترابي للاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي في أفق 2035 (SNAB 2035)، وذلك على مستوى المنتزه الوطني لإفران بأزرو يوم الأربعاء 01 يوليوز الجاري.

ويهدف هذا اللقاء إلى إيصال صوت المجال الترابي إلى الاستراتيجية الوطنية. وقد نُظمت هذه الورشة التشاركية 100% تحت شعار “التنوع البيولوجي في صلب المجالات الحية: تشاور جهوي من أجل إعداد SNAB 2035″، وعرفت مشاركة ممثلين عن حوالي عشرين جمعية وتعاونية نشيطة داخل المنتزه الوطني لإفران، إلى جانب ممثلين عن المديرية الإقليمية للوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية الإقليمية للفلاحة، والمديرية الجهوية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمدير الجديد للمنتزه الوطني لإفران الدكتور الحسن اشيبان.

وقد تميز هذا اللقاء الجهوي الأول، الذي توج بالنجاح بأزرو، بعقد جلستين. خُصصت الجلسة الأولى لعروض المؤسسات المعنية بالتنوع البيولوجي، وهي: المديرية الجهوية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، والمديرية الإقليمية للفلاحة، والمديرية الإقليمية للمياه والغابات، و المنتزه الوطني لإفران. عروض مؤسساتية حول تنزيل الاستراتيجية

وفي مداخلته، قدم السيد محسن الوردي من المديرية الجهوية لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لجهة فاس-مكناس عرضاً حول “تفعيل الاستراتيجية وخطة العمل الوطنية للتنوع البيولوجي 2035 على مستوى المنتزه الوطني لإفران ومحمية الأرز بالأطلس”. فيما قدم مدير الحديقة الوطنية لإفران السيد الحسن اشيبان عرضاً قدم فيه المنتزه الوطني لإفران باعتبارها تراثاً طبيعياً استثنائياً يقع في قلب الأطلس المتوسط على مساحة تفوق 150000 هكتار، ويضم أكبر غابة أرز في العالم ومجموعة من البحيرات والمناطق الرطبة والتشكيلات الكارستية ذات قيمة بيئية استثنائية. مضيفا أن المنتزه يشكل جزءاً لا يتجزأ من المجال الحيوي لأرز الأطلس، المعترف بها من طرف منظمة اليونسكو. كما أنها مختبر طبيعي للبحث العلمي حول أشجار الأرز المعمرة والتنوع البيولوجي الغابوي وآثار التغيرات المناخية. وتتميز فونتها بأنواع رمزية مثل: قرد المكاك البربري، والأيل البربري الذي أعيد توطينه، وثعلب الماء، وبعض الجوارح النادرة. وأشار إلى أن القيود والتهديدات التي تثقل كاهل المنتزه الوطني لإفران متعددة ومتنوعة، ومن أبرزها: الفلاحة المكثفة، والمبيدات ومواد إزالة الأعشاب الضارة، واستخدام المواد المخصبة، التي تؤدي إلى استنزاف الموارد المائية وتلوث المياه والتربة وتدمير المواطن البيئية وفقدان الوظائف البيئية للنظم المائية. الفلاحة والتنمية المستدامة في صلب النقاش

وارتكزت مداخلة السيد إسماعيل ممثل المديرية الإقليمية للفلاحة بإفران حول 3 محاور أساسية لربط السياسة الفلاحية الوطنية بواقع الميدان في مناطق الجبل. وذكر أولاً بخصوصيات الإقليم: منطقة جبلية في قلب الأطلس المتوسط ذات طابع فلاحي ورعوي قوي، قبل أن يستعرض حصيلة تنزيل مخط المغرب الأخضر بالإقليم، والذي ساهم في هيكلة السلاسل وتحسين الإنتاجية وإطلاق أولى التجمعات الفلاحية. وشكلت “استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030” وتنزيلها بإفران المحور المركزي لعرض السيد إسماعيل، حيث فصل في التنزيل المحلي للاستراتيجية الفلاحية الجديدة التي تضع العنصر البشري والاستدامة في صلبها، كما استعرض المشاريع المنجزة 2020-2024 والمشاريع المبرمجة لسنة 2025.

وأكد أن برنامج العمل الإقليمي يهدف إلى جعل استراتيجية الجيل الأخضر أداة عملية بإفران، من خلال تكييف المشاريع مع قيود المناطق الجبلية وضمان الاستمرارية بين حصيلة مخط المغرب الأخضر وطموحات 2030.المحمية:

من جانبه، قدم السيد الحسن عبا عرضاً حول موضوع “المجال الحيوي لأرز الأطلس: تراث طبيعي استثنائي بين التنوع البيولوجي والمرونة البيئية والتنمية المستدامة”.

وضع العرض المجال الحيوي لأرز الأطلس كمنظومة بيئية رمزية للمغرب وحوض البحر الأبيض المتوسط. وهي تمثل تراثاً طبيعياً استثنائياً يلعب دوراً محورياً في التنوع البيولوجي والتنظيم المناخي والتوازن الاجتماعي والاقتصادي لساكنة الجبل بالأطلس المتوسط.

وصنفتها اليونسكو، وتمتد المحمية على الأطلس المتوسط الأوسط وتضم أكبر غابة أرز في العالم. وتضم عدة مناطق محمية، من بينها المنتزه الوطني لإفران. وتكمن أهميتها في غناها البيولوجي، مع شجرة الأرز كصنف رئيسي، إلى جانب غابات البلوط والمناطق الرطبة وبحيرات المرتفعات وفونا متميزة: قرد المكاك البربري، الأيل البربري، ثعلب الماء والجوارح النادرة.

وفي تصريح للجريدة، أكد لحسن أباء رئيس شبكة جمعيات محمية الأرز بالأطلس (أطلس سيدروس): ” اليوم نعقد لقاء حول منهجية إعداد المخط الجهوي للتنوع البيولوجي. شارك في هذا اللقاء عدد من فاعلي المجتمع المدني، ومؤسسات مثل المنتزه الوطني. وفي نفس الوقت كان معنا مجموعة من الممثلين المؤسساتيين. كان الهدف هو التقاسم حول مفهوم التنوع البيولوجي: أصله ودوره وأهميته. والعنصر المركزي لهذه الورشة هو الخطوة الأولى التي يمكننا الاعتماد عليها وهي إدماج مفهوم التنوع البيولوجي والاستدامة على مستوى الجماعات الترابية في التخطيط الترابي، ليس فقط على مستوى الجماعة الترابية، ولكن أيضاً على مستوى الإقليم والجهات التي تنتمي إليها.

هذه الشبكة تضم بطبيعة الحال ثلاث منتزهان وطنية: وهي المنتزه الوطني لإفران، وخنيفرة، والأطلس الكبيرالشرقي، وبالتالي تغطي جهات فاس-مكناس، وبني ملال-خنيفرة، ودرعة-تافيلالت ».ومن جانبها، صرحت السيدة وجدان بنعبو رئيسة جمعية “زيزفون إفران” بإفران للجريدة: ” إنه لشرف لنا أن نكون جزءاً من هذا اللقاء. كان البرنامج ممتازاً. الشكر لكل المديريات التي كانت حاضرة وتقاسمت معنا كل هذه المعلومات الكاملة. لقد أعطونا ما كنا نبحث عنه. كما زودونا بدليل تقني حول التنسيق وحماية البيئة. إنه لشرف لنا أن نكون بينكم ». ومن جهته، صرح الأستاذ محمد ركوي عضو فرع أزرو للجمعية المغربية لأساتذة علوم الحياة والأرض للجريدة:” اليوم شاركنا في هذا اللقاء الذي استفدنا منه كثيراً. وتضمن عدة عروض. انصب اللقاء حول إعداد استراتيجية وطنية للتنوع البيولوجي وخطة عمل للتنوع البيولوجي. نحن هنا من أجل جمع انطباعات مجموعة من الجمعيات، أي المنظمات المؤسساتية وغير المؤسساتية، والفاعلين الجمعويين. والهدف هو الخروج بخطة عمل تدمج الساكنة المحلية، وتكون خطة عمل عملية على مستوى كل جماعة ».

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق