الخميسات: براءة اختراع بريطانية لتقنية جديدة تقلص استهلاك المياه في إنتاج البوتاس بنسبة 50%

ECO1723 يونيو 2026
الخميسات: براءة اختراع بريطانية لتقنية جديدة تقلص استهلاك المياه في إنتاج البوتاس بنسبة 50%
خديجة مبتسم

براءة اختراع بريطانية لتقنية جديدة بمشروع الخميسات للبوتاس… ابتكار واعد ومستقبل المشروع رهين بالحسم القانوني

 

أعلنت شركة Emmerson PLC البريطانية، المتخصصة في تطوير مشاريع البوتاس، حصولها على براءة اختراع من مكتب الملكية الفكرية بالمملكة المتحدة لتقنية جديدة تحمل اسم “عملية الخميسات متعددة المعادن، وهي تقنية طورتها في إطار مشروع البوتاس بإقليم الخميسات بالمغرب. ويعد هذا التطور خطوة علمية وصناعية مهمة من حيث الابتكار، رغم استمرار النزاع القانوني الذي يحيط بالمشروع.

ووفق البلاغ الرسمي للشركة، تستهدف التقنية الجديدة تحسين كفاءة معالجة خامات البوتاس عبر تقليص استهلاك المياه بنحو 50%، ورفع معدل استخلاص البوتاس من حوالي 85% إلى نحو 91%، مع إنتاج نوعين جديدين من الأسمدة بطيئة التحلل هما الستروفيت والفيفيانيت، وهما منتجان يوفران عناصر غذائية متعددة للنبات ويحدان من فقدان المغذيات إلى البيئة.

وتؤكد الشركة أن التقنية تعتمد على إعادة تدوير المحاليل الملحية داخل دورة الإنتاج، بما يقلل الحاجة إلى المياه ويخفض بعض الآثار البيئية المرتبطة بمعالجة المعادن، كما ترى أن هذه البراءة تمنحها إمكانية تسويق التقنية أو ترخيص استخدامها في مشاريع بوتاس مماثلة حول العالم، بما يفتح مصدرا إضافيا للعائدات خارج المشروع المغربي.

ومن الناحية البيئية، تبدو الأرقام التي أعلنتها الشركة لافتة، خاصة في ظل تزايد الضغوط على الموارد المائية بالمغرب، غير أن هذه النتائج تظل مستندة إلى دراسات الشركة الخاصة ولم تخضع بعد لتقييم مستقل منشور يؤكد أداء التقنية في ظروف التشغيل التجاري الواسع. لذلك يبقى الحكم النهائي على فعاليتها رهينا بالتطبيق العملي والمراجعات العلمية والتنظيمية المستقبلية.

ويأتي الإعلان عن براءة الاختراع في وقت لا يزال فيه مشروع الخميسات يواجه تعقيدات قانونية، إذ رفعت شركتا Khemisset UK Ltd وPotasse de Khemisset S.A. التابعتان لـإيمرسون دعوى تحكيم دولي أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، مطالبتين بتعويضات تبلغ نحو 1.215 مليار دولار أمريكي، على خلفية ما تعتبره الشركة إخلالا بالتزامات اتفاقية حماية الاستثمارات بين المملكة المتحدة والمغرب. وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن حكم نهائي في هذا النزاع، ما يجعل مستقبل المشروع مرتبطا بمآلات المسار القضائي والتحكيمي.

ويبرز هذا الملف أهمية الابتكار التكنولوجي في قطاع التعدين، خصوصا عندما يركز على ترشيد استهلاك المياه وتقليل الأثر البيئي، لكنه يذكر أيضا بأن نجاح المشاريع الكبرى لا يتوقف على التطور التقني وحده، بل يرتبط كذلك بالحصول على التراخيص البيئية، واحترام القوانين الوطنية، وبناء الثقة بين المستثمرين والسلطات العمومية والمجتمعات المحلية.

 

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق