حقل تندرارة يعزز موقعه كركيزة أساسية لاستراتيجية المغرب في تحقيق الأمن الطاقي

ECO1716 يونيو 2026
حقل تندرارة يعزز موقعه كركيزة أساسية لاستراتيجية المغرب في تحقيق الأمن الطاقي

يواصل حقل تندرارة للغاز شرق المغرب ترسيخ مكانته كأحد أبرز المشاريع الطاقية التي يعول عليها المغرب لتعزيز إنتاجه المحلي من الغاز الطبيعي وتقليص الاعتماد على الواردات، في إطار استراتيجية وطنية تروم تحقيق الأمن الطاقي خلال السنوات المقبلة.

وبحسب ما أفادت به منصة الطاقة المتخصصة، يستهلك المغرب نحو مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي سنوياً، يُوجَّه جزء مهم منه لتشغيل محطتي الكهرباء بتهدارت وعين بني مطهر، ما يجعل تطوير الموارد المحلية خياراً استراتيجياً لتعزيز الاستقلال الطاقي.

ويُعد حقل تندرارة من أقدم الاكتشافات الغازية بالمملكة، إذ يعود تاريخ اكتشافه إلى سنة 1966، غير أن مرحلة تطويره الفعلية لم تنطلق إلا سنة 2015 مع دخول شركة “ساوند إنرجي” البريطانية إلى مجال الاستكشاف والتطوير.

وفي هذا السياق، أشارت المعطيات إلى أن الحقل يمثل رهاناً أساسياً لتقليص التبعية الطاقية، خاصة بعد توقف إمدادات الغاز الجزائري عبر أنبوب الغاز المغاربي الأوروبي سنة 2021، وهو ما دفع المغرب إلى تسريع وتيرة البحث عن بدائل محلية لتأمين حاجياته من الطاقة.

كما حصلت شركة “ساوند إنرجي” على اتفاق يسمح بنقل الغاز المنتج من الحقل عبر الأنبوب المغاربي الأوروبي بمعدل يصل إلى 350 مليون متر مكعب سنوياً لمدة عشر سنوات، ما يعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع ويدعم بنيته اللوجستية.

ويضم المشروع أيضاً وحدة للغاز الطبيعي المسال، مخصصة لتسييل جزء من الإنتاج ونقله إلى مختلف المناطق الصناعية داخل المملكة، بما يساهم في توسيع استخدام الغاز الطبيعي في الأنشطة الاقتصادية الوطنية.

وبحسب البيانات المتوفرة، تقدر الاحتياطيات المؤكدة لحقل تندرارة بنحو 337.7 مليار قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، مع توقعات باستمرار الإنتاج إلى غاية سنة 2067، ما يعزز من مكانته كأحد أهم مصادر الطاقة المستقبلية بالمغرب.

وشهدت ملكية الحقل تطورات مهمة، حيث أعلنت شركة “ساوند إنرجي” البريطانية في ماي 2026 عن توقيع اتفاقية لبيع حصتها المتبقية البالغة 20 في المائة لشركة “مناجم” المغربية، لترتفع بذلك حصة الأخيرة والشركات التابعة لها إلى 75 في المائة من الامتياز، في حين يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بنسبة 25 في المائة.

وترى منصة الطاقة أن تطوير حقل تندرارة، إلى جانب مشاريع غازية أخرى مثل غرسيف وأنشوا، من شأنه أن يعزز الإنتاج الوطني من الغاز الطبيعي ويدعم جهود المغرب لتحقيق أمنه الطاقي وتقليص اعتماده على الاستيراد خلال السنوات المقبلة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق