ملتقى الشاي لثقافات العالم بالعيون يرسخ الحوار الثقافي ويحتفي بالاقتصاد البنفسجي

ECO1730 ديسمبر 2025

ملتقى الشاي لثقافات العالم بالعيون يرسخ الحوار الثقافي ويحتفي بالاقتصاد البنفسجي

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الخمسينية للمسيرة الخضراء المظفرة، وتنزيلاً لقيم الاعتزاز بالذاكرة الوطنية وما تحمله هذه الملحمة السلمية من دلالات عميقة في وجدان المغاربة، نظمت جمعية مدينتي بمدينة العيون الدورة السادسة لـ“ملتقى الشاي لثقافات العالم”، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 28 دجنبر 2025، بدار الثقافة أم السعد، وذلك بدعم من وزارة الثقافة، وبتنسيق مع المديرية الجهوية للثقافة بالعيون، وبالتعاون مع مكتب تنمية التعاون بالعيون.

ويأتي هذا الملتقى باعتباره منصة للحوار الثقافي والتبادل الإنساني بين الشعوب، وإسهاما في التعريف بالمحطات الوطنية التاريخية للمملكة المغربية، وتعزيز قيم المواطنة الصادقة، والتلاحم بين الشعب المغربي وقيادته المولوية الشريفة، إلى جانب إبراز الموروث الحضاري والثقافي الغني الذي يميز التاريخ النضالي السلمي للمغرب.

وتشكل الدورة السادسة محطة جديدة لتكريس الثقافة كأداة للتقارب والتعايش بين الشعوب، حيث يحتل الشاي صلب برنامج التظاهرة، بما يحمله من رمزية ثقافية وروحية تعكس الهوية المغربية الصحراوية وعمقها الحضاري. وقد اختير لهذه الدورة شعار “الشاي والاقتصاد البنفسجي والجيل الجديد”، في خطوة تُعد الأولى من نوعها على الصعيد الوطني، إذ تم فتح نقاش أكاديمي ومجتمعي حول مفهوم “الاقتصاد البنفسجي” كرافعة حديثة تدمج الثقافة والفنون في النسيج الاقتصادي، خدمة لأهداف التنمية البشرية المستدامة، وذلك انسجامًا مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تبني نماذج تنموية جديدة تراعي الخصوصيات المحلية.

وعرفت هذه الدورة مشاركة وازنة لضيوف شرف، من بينهم رؤساء بلديات “بلعوص العاصمة” و“بلدية بلبلا” من جمهورية جيبوتي، إلى جانب وفد من رجال الأعمال من جمهورية السودان، في تعبير عن البعد الإفريقي والدولي للملتقى، وما يحمله من رسائل انفتاح وحوار جنوب–جنوب.

كما تميز البرنامج بتنظيم أنشطة موازية استهدفت مختلف الفئات العمرية، من ضمنها مسابقة لأحسن إعداد للشاي لفائدة الأطفال من 10 إلى 12 سنة، ومسابقة لأحسن تقرير إعلامي حول تاريخ وثقافة الشاي، إلى جانب ندوة فكرية شارك فيها فاعلون مدنيون وأكاديميون وخبراء في المجالين الثقافي والحقوقي، حيث أشادوا بنوعية التظاهرة وأبعادها الإنسانية والتنموية.

وشهدت الدورة كذلك تكريم السيد أكشاط عبد الغني، المندوب الجهوي لمكتب تنمية التعاون بجهة العيون، تقديرًا لمجهوداته في نشر ثقافة الاقتصاد التضامني وتقريب الإدارة من التعاونيات، فضلاً عن تقديم “هدية عمرة” لفائدة صانعة تقليدية صحراوية مختصة في نسج الخيمة، اعترافًا بدورها في صيانة وتثمين الموروث الثقافي المادي.

وأعرب أعضاء الوفد الدولي عن إعجابهم بمستوى التنمية والبنيات التحتية بمدينة العيون، وبالتجربة المدنية والثقافية التي تعكس الاستقرار والأمن الذي تنعم به الأقاليم الجنوبية للمملكة، مؤكدين المكانة المرموقة التي تحظى بها المملكة المغربية على الصعيد الإفريقي بفضل رؤيتها الملكية المتبصرة.

واختُتمت فعاليات الملتقى بزيارة ميدانية للوفد الدولي إلى جماعتي المرسى وفم الواد، للاطلاع على الدينامية التنموية والمشاريع الاستثمارية التي تعرفها جهة العيون–الساقية الحمراء، في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق