أعلن مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، في تصريح لجريدة إيكو 17 ECO، عن نجاح اختتام النسخة الثالثة من مشروع الجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب، مؤكدا أن الجامعة المفتوحة شكلت فضاء للحوار والتكوين والعمل الميداني، وساهمت في ترسيخ ثقافة بيئية مواطنة قائمة على الوعي والمشاركة والمسؤولية الجماعية، بما يخدم حاضر ومستقبل البيئة بمدينة القنيطرة وبالمغرب عموما.
واختتمت بمدينة القنيطرة أشغال نسخة سنة 2025 من المشروع، بعد أسابيع من التكوين والأنشطة الميدانية، وذلك خلال الفترة الممتدة من 6 نونبر الى غاية 7 دجنبر 2025، تحت شعار “بيئتنا بلا بلاستيك، مستقبل غابتنا أنقى وصحتنا أفضل”، في محطة بيئية وتربوية وازنة كرست انخراط الشباب في قضايا البيئة والمناخ.
وصرح الخبير البيئي أنه جاء في التوصيات الختامية للجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب 2025، ما للاستثمار من أهمية في التربية البيئية كمدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، مع الدعوة لضمان استمرارية هذه المبادرات وتوسيعها جغرافيا خارج محيط القنيطرة، وإدماج التربية البيئية في البرامج التعليمية والمبادرات الثقافية، وتعزيز حماية الغابات الحضرية وسن آليات صارمة للحد من التلوث البلاستيكي، ودعم مبادرات الشباب في مجالات الابتكار البيئي والمناخي.
وقال المتحدث نفسه أن أشغال هذه الدورة تمحورت حول موضوع الغابة الحضرية الساكنية كرافعة للتنمية والحد من التغيرات المناخية، حيث شكلت الغابة الحضرية الساكنية بمدينة القنيطرة فضاء نموذجيا للتفكير والعمل الميداني المشترك، بالنظر إلى أدوارها البيئية والاجتماعية والثقافية في تحسين جودة الحياة والتخفيف من آثار التغيرات المناخية.
وأفاد الخبير البيئي أن الجامعة المفتوحة نظمت سلسلة من اللقاءات العلمية والورشات التكوينية والأنشطة التحسيسية والميدانية، التي احتضنتها مؤسسات تعليمية وجامعية، وأطرها اساتذة وباحثون أكاديميون، من ضمنهم الأستاذ محسن البطشي نائب عميد في الشؤون البيداغوجية بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بجامعة ابن طفيل، والأستاذ الجامعي الدكتور محمد السالمي منسق مسلك المساعدة الاجتماعية، والدكتور بوشعيب زهاوي من جامعة الحسن الثاني ورئيس الجمعية المغربية للتربية الشخصية، والأستاذة الجامعية الدكتورة سكينة سربوت رئيسة المركز المغربي للأسرة والتنمية، إلى جانب باحثات في سلك الدكتوراه، شعبة الجغرافيا وعلوم التربية، اللاتي ساهمن في تنشيط الورشات التطبيقية الفنية والتربوية لفائدة الأطفال والشباب بكفاءة متميزة.
وشملت هذه الدورة حملات نظافة وتحسيس داخل الغابة الحضرية، ومناورة محاكاة بيئية، ومحاكمة رمزية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة، إلى جانب برامج إذاعية جهوية ووطنية ساهمت في توسيع إشعاع المبادرة، فضلا عن تطبيقات تحسيسية في تقنيات التدخل الاستعجالي في الإسعافات الأولية.
وأكد المتحدث نفسه أن هذه النسخة ساهمت في الرفع من مستوى الوعي البيئي والمناخي لدى فئات واسعة من الشباب والتلاميذ وعموم المواطنين، وعززت السلوك البيئي المواطن، خاصة في ما يتعلق بالحد من التلوث البلاستيكي، كما مكنت من تقوية الشراكات المؤسساتية والمجتمعية في مجال حماية الفضاءات الطبيعية الحضرية.
وأوضح أن الجمعية تعتبر الجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب آلية استراتيجية للتربية البيئية والمناخية، ومنصة لتأهيل الشباب وتمكينهم من أدوات الفعل البيئي المسؤول، انسجاما مع التوجهات الوطنية للمملكة المغربية في مجال التنمية المستدامة وحماية البيئة.
وجدد الخبير البيئي مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، التزام الجمعية بمواصلة العمل إلى جانب شركائها، داعيا إلى دعم وتوسيع مثل هذه المبادرات، وتعزيز ادماج التربية البيئية في السياسات العمومية والبرامج التعليمية، حماية للغابات الحضرية وضمانا لحق الأجيال القادمة في بيئة سليمة ومستدامة.
وتجدر الإشارة إلى أن تنظيم هذا المشروع البيئي والتكويني جاء في إطار شراكة ودعم من جماعة القنيطرة، وبالتعاون والتنسيق مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجامعة ابن طفيل، والغرفة الفلاحية بالقنيطرة، إلى جانب عدد من مكونات المجتمع المدني الوطنية والدولية، بما يعكس تعبئة جماعية حول قضايا الاستدامة.





















عذراً التعليقات مغلقة