كوب 30.. أيمن الشرقاوي يؤكد أن التربية في صلب العمل المناخي بالمغرب

ECO1717 نوفمبر 2025
كوب 30.. أيمن الشرقاوي يؤكد أن التربية في صلب العمل المناخي بالمغرب
عائشة العطاوي

تم تسليط الضوء ببيليم بالبرازيل، على التربية وتعبئة الشباب باعتبارها أدوات أساسية لتسريع الانتقال نحو مجتمعات منخفضة الكربون وتعزيز قدرة المناطق على مواجهة التغيرات المناخية، وذلك على هامش مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (كوب 30).

وقدم المغرب خلال ندوة حول موضوع “نحو الحياد الكربوني: رهانات التربية على المناخ”، من خلال مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة، التابع لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، نموذجه القائم على اعتبار التربية ومشاركة الشباب ركيزتين أساسيتين في الاستراتيجية الوطنية للمناخ، بهدف إعداد جيل مؤهل لرفع التحديات المناخية ومواكبة مسار الانتقال نحو الحياد الكربوني.

وفي هذا الصدد أكد أيمن الشرقاوي، مدير المركز، أن التربية على التنمية المستدامة والبيئة والمناخ تقع في صلب مهمة المركز، مبرزا أن هذا الأخير يعمل مع مختلف الفاعلين العموميين والخواص، وطنيا ودوليا، ومنذ مرحلة التعليم الأولي وصولا إلى الجامعة، على ترسيخ ثقافة مناخية مستدامة في محاور تشمل المحيطات والتغير المناخي والتنوع البيولوجي.

وفي إطار المساهمة المحددة وطنيا، والتي تم تحيينها قبل كوب 30، أشار السيد الشرقاوي إلى إجراء مشاورات وطنية بين الشباب في الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، بالشراكة مع وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، مشددا على أن هذه المبادرة مكنت من تحديد أولويات الشباب والإجراءات التي يرغبون في أن يتم اعتمادها.

وأبرز أن هذه المشاورات باتت جزءا من الحكامة وتتبع تنفيذ المساهمة المحددة وطنيا، بما يخلق رابطا مباشرا بين السياسات العمومية والمشاركة المواطنة، مضيفا “نحرص على أن يجد كل مشروع امتدادا فعليا في الميدان، مع إشراك حقيقي للشباب”.

وسلط مدير المركز أيضا الضوء على مبادرة “African Youth Climate Hub” باعتبارها حاضنة مخصصة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 سنة، والتي تم إطلاقها خلال قمة العمل المناخي سنة 2019. ومنذ إطلاق المبادرة، يوضح الشرقاوي، تم دعم 30 مشروعا عبر ثلاث دورات شملت التكوين والتأطير والمواكبة نحو الولوج إلى السوق، فيما يجري العمل على دورة رابعة بهدف تعزيز قدرات الشباب وتطوير أثر المبادرات المناخية التي يقودونها في القارة الإفريقية.

وأكد الشرقاوي أن التربية المناخية “مسار طويل الأمد”، يتطلب رؤية متوسطة وطويلة المدى، مشيرا إلى أن برامج تكوين الأطر التربوية ساهمت في الوصول إلى أغلب المدارس العمومية والخصوصية بالمملكة، وهو ما اعتبره “رافعة ذات أثر بالغ”.

وتميز هذا النقاش، الذي شارك فيه مدرسون وخبراء وممثلون عن فئة الشباب، بعقد مائدتين مستديرتين خصصتا لدور التربية المناخية في تحقيق الأهداف العالمية للحياد الكربوني.

كما أتاح فرصة لرسم ملامح الانتقال من مستوى الالتزام النظري إلى مرحلة التنفيذ العملي، مع تسليط الضوء على أفضل الممارسات والتجارب الدولية في هذا المجال.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق