فقدت الساحة الإعلامية الوطنية أحد أبرز وجوهها الإعلامية برحيل الصحافي سعيد الجديدي، الذي بصم مساره المهني بحضور مميز داخل القناة الأولى، حيث كان من الأسماء البارزة في القسم الإسباني، وواحداً من الأصوات التي أسست لجسر تواصل إعلامي وثقافي بين المغرب والعالم الناطق بالإسبانية.
سعيد الجديدي لم يكن مجرد صحافي ينقل الأخبار بل كان مدرسة في الالتزام والجدية، جمع بين الحس المهني الرفيع والقدرة على تقديم صورة مشرقة عن المغرب عبر نشرات الأخبار والبرامج التي قدمها باللغة الإسبانية. وقد عرف عنه حرصه على الدقة في المعلومة، وحرارة الأداء، وروح الانفتاح التي جعلت منه مرجعاً داخل القناة الأولى ووجهاً مألوفاً لدى جمهور واسع داخل المغرب وخارجه.
مساره المهني تميز بسنوات طويلة من العطاء داخل دار البريهي، حيث ساهم في تكوين أجيال من الصحافيين الشباب، وكان نموذجاً في الأخلاقيات المهنية وفي حب المهنة. وقد ترك رحيله أثراً بالغاً في نفوس زملائه وعموم العاملين بالمجال الإعلامي، الذين أشادوا بما بصم به من إنجازات، وبما تحلى به من تواضع وإنسانية.
برحيل سعيد الجديدي، تفقد القناة الأولى أحد أعمدتها في الإعلام الإسباني، ويفقد المشهد الصحفي الوطني صوتاً ظل لعقود ينقل قضايا الوطن بموضوعية واحترافية إلى الناطقين بالإسبانية.
رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته، وإنا لله وإنا إليه راجعون.




















عذراً التعليقات مغلقة