علي شتور: غلاء الدجاج والبيض يستدعي تدخل مجلس المنافسة

ECO1710 أغسطس 2025
موجة غلاء البيض والدجاج بالمغرب أمام حماية القدرة الشرائية
إيمان بنسعيد

تشهد الأسواق المغربية منذ أسابيع ارتفاعا غير مسبوق في أسعار البيض والدجاج، ما أثار استياء واسعا لدى المستهلكين، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وتزايد الأعباء المعيشية خلال فصل الصيف، الذي يعرف ارتفاعا في الطلب بفعل موسم الأعراس والمناسبات، إلى جانب الإقبال الكبير من طرف المطاعم والفنادق.

وفي هذا الإطار، أوضح علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو بالجامعة المغربية الحقوق المستهلك، في تصريح لجريدة إيكو 17 ECO، أن الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، تتابع بقلق بالغ هذه الموجة من الغلاء التي سجلت مستويات غير مسبوقة، مما زاد من معاناة الأسر المغربية التي تعاني أصلا من تراجع مستمر في قدرتها الشرائية. وأبرز أن ثمن البيض وصل في بعض المناطق إلى مستويات “تفوق المعقول”، رغم كونه مادة أساسية يعتمد عليها المواطن يوميا، فيما شهدت أسعار الدجاج ارتفاعا كبيرا نتيجة عدة عوامل، منها زيادة تكاليف العلف والنقل، وضعف العرض أمام تزايد الطلب خلال الصيف، فضلا عن الإقبال المكثف من قبل المطاعم والفنادق.

وأضاف شتور أن هذا الوضع تفاقم بفعل انسحاب عدد من صغار المنتجين والموردين من السوق، الأمر الذي فتح المجال أمام تحكم فئة قليلة من المضاربين والموزعين الكبار، في غياب توازن واضح بين العرض والطلب، مفسرا أن هذه السيطرة المحدودة على سلاسل التوزيع تعد مؤشرا على إمكانية وجود ممارسات منافية لقواعد المنافسة الحرة، ما يستدعي تدخل مجلس المنافسة بشكل عاجل للتحقيق في الأمر.

كما شدد رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك على ضرورة تفعيل مقتضيات القانون 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، وخاصة ما يرتبط بالشفافية في عرض الأسعار، ومكافحة الغش والممارسات التجارية غير المشروعة، داعيا إلى فرض رقابة صارمة على كافة المتدخلين في سلسلة الإنتاج والتوزيع.

كما دعا السلطات المختصة إلى مراقبة الأسواق بشكل يومي، وتكثيف حملات التفتيش، واتخاذ إجراءات ردعية بحق كل من يثبت تورطه في الاحتكار أو رفع الأسعار بغير مبرر.

وأكد شتور كذلك، في ختام حديثه، أن دعم سلاسل الإنتاج الفلاحي والداجني، وحماية الفلاحين الصغار من الإفلاس، يعدان خطوة أساسية نحو استعادة التوازن في السوق وضمان استقرار الأسعار. واعتبر أن حماية القدرة الشرائية للمواطن لم تعد مطلبا اجتماعيا فحسب، بل أصبحت ضرورة ملحة لضمان السلم الاقتصادي والاجتماعي، خاصة في ظل التقلبات التي يعرفها السوق الوطني.

يعكس هذا الموقف حجم التحديات التي تواجه سوق المواد الغذائية الأساسية بالمغرب، ويدق ناقوس الخطر بشأن انعكاسات المضاربة وضعف المنافسة على الأمن الغذائي للمواطنين. كما يسلط الضوء على الحاجة إلى تدخل مؤسساتي عاجل، يجمع بين الرقابة الصارمة على السوق ودعم الإنتاج المحلي، لضمان توازن حقيقي بين العرض والطلب وكسر حلقة الاحتكار التي تهدد استقرار الأسعار.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق