صادق مجلس الحكومة في 10 يوليوز 2025 على مشروع قانون رقم 35.25 يحدث بموجبه كيانا جديدا تحت اسم “مؤسسة المغرب 2030”، كإطار مؤسساتي مستقل يتولى قيادة التحضيرات الخاصة باستضافة المملكة لكل من كأس الأمم الإفريقية 2025 وكأس العالم 2030، التي ستنظم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال. ومن المنتظر أن تعمل المؤسسة الجديدة ككرافعة للتحول العمراني والتنموي الشامل، بما في ذلك التحول نحو الاستدامة البيئية.
ستتمتع مؤسسة “المغرب 2030” بالشخصية الاعتبارية وبالاستقلال المالي، ما يمنحها مرونة كبيرة في تدبير المشاريع والإشراف على تنفيذ البرامج المتصلة بهذه التظاهرات. وستتولى المؤسسة تنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين، من قطاعات وزارية وجماعات ترابية وهيئات رياضية واقتصادية ومدنية، بما يضمن وحدة الرؤية وسرعة الإنجاز. كما ستعنى بتدبير الالتزامات القانونية والتنظيمية تجاه الاتحاد الدولي لكرة القدم والكونفدرالية الإفريقية.
ما يميز هذه المؤسسة الناشئة، أنها لا تعنى فقط بالبعد التنظيمي الرياضي، بل تتجه إلى تبني مقاربة تنموية تراعي المعايير البيئية، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية للمغرب في مجال المناخ، وتوصيات اتفاق باريس، وأهداف التنمية المستدامة.
فمن المنتظر أن تساهم مشاريع “المغرب 2030” في تحسين البنية التحتية الحضرية والنقل واللوجستيك وفق معايير الاستدامة، حيث تشمل المخططات المرتقبة تأهيل الملاعب والمدن المستضيفة من خلال استعمال الطاقات المتجددة، وتحسين شبكات النقل العمومي منخفض الانبعاثات، ودمج حلول مبتكرة لمعالجة المياه والنفايات. وهي مشاريع تتماشى مع رؤية المغرب نحو “مونديال أخضر” يعكس التزام المملكة بقضايا المناخ، كما سبق أن أعلن في الملفات الترشيحية.
وبحسب ما تداولته مصادر رسمية، فإن المؤسسة ستحرص على توجيه استثماراتها بشكل يراعي النجاعة الطاقية والبصمة الكربونية لكل مشروع، وذلك في شراكة مع الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية ومؤسسات التمويل الأخضر. كما سيتم تطوير آليات لقياس الأثر البيئي للمشاريع، في بادرة تعد الأولى من نوعها في تاريخ تنظيم الفعاليات الرياضية بالمغرب.
كما ستكون المؤسسة مطالبة برفع تحديات التمويل الأخضر، عبر الولوج إلى تمويلات دولية مرتبطة بالمناخ، وإقامة شراكات مع بنوك تنموية وهيئات تمويل بيئية، لجعل “المغرب 2030” نموذجا إفريقيا في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى بمراعاة الأبعاد البيئية والاجتماعية.
لا ينتظر من مؤسسة “المغرب 2030” أن تنظم فقط تظاهرتين رياضيتين، بل أن تجسد رؤية مغربية مستقبلية، حيث يصبح الاستثمار في الرياضة مدخلا لتحسين المدن، وتعزيز الاقتصاد الأخضر، وإعادة الاعتبار للمجال البيئي كشرط من شروط التنمية المستدامة.






















عذراً التعليقات مغلقة