أطلق أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، نداء عاجلا من مدينة إشبيلية الإسبانية، داعيا قادة العالم إلى اغتنام فرصة لا تتكرر سوى مرة كل عشر سنوات لسد فجوة تمويلية تبلغ 4 تريليونات دولار تهدد تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الدول النامية
جاء ذلك خلال افتتاح المؤتمر الدولي الرابع لتمويل التنمية، الذي انطلق في 30 يونيو ويستمر إلى 3 يوليوز، بمشاركة أكثر من 50 رئيس دولة وحكومة، ومندوبين عن 150 دولة، وما يزيد عن 15 ألف مشارك من منظمات دولية ومؤسسات مالية ومدنية
وحذر غوتيريش من أن أجندة 2030 في خطر، مؤكدا أن ثلثي الأهداف لا تسير في الاتجاه الصحيح، فيما وصف التمويل العالمي بأنه محرك التنمية المتعثر، داعيا إلى إصلاحات شاملة على ثلاث مستويات:
1. تسريع تدفق الموارد المالية للدول النامية، مع مضاعفة قدرة بنوك التنمية على الإقراض ثلاث مرات.
2. إصلاح نظام الديون العالمي الذي وصفه بأنه غير عادل وغير مستدام، داعيا إلى حلول أكثر إنصافا وجدولة فعالة للديون.
3. إصلاح البنية المالية الدولية، بما يشمل وضع نظام ضريبي عالمي عادل، يشارك في تصميمه الجميع لا النخب فقط.
وتوج المؤتمر باعتماد وثيقة ختامية حملت اسم التزام إشبيلية، تمثل وعدا دوليا للدول منخفضة الدخل، وسط غياب الولايات المتحدة التي انسحبت من العملية قبل أسابيع.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز على أن “وقتنا الآن”، مؤكدا أن القرارات التي ستتخذ في إشبيلية قد تحدد مصير ملايين الأرواح. كما دعت المديرة العامة لمنظمة التجارة العالمية نغوزي أوكونجو إيويالا إلى إعفاء الدول الأقل نموا من الرسوم الجمركية العقابية.
ورأى المشاركون أن المؤتمر لا يتعلق بالمال فحسب، بل باستعادة العدالة وبناء مستقبل يمكن الجميع من العيش بكرامة، كما قال غوتيريش، مؤكدا أن إشبيلية ليست نقطة نهاية، بل انطلاقة لعصر جديد من التنفيذ والمساءلة والتضامن.




















عذراً التعليقات مغلقة