ضربت أمطار غزيرة غير مسبوقة مقاطعة قويتشو جنوب غرب الصين للمرة الثانية خلال أسبوع، لتغمر مدينة رونغجيانغ مجددا، ما دفع السلطات إلى رفع مستوى التأهب للحد الأقصى، وإجلاء عشرات الآلاف من السكان نحو مناطق مرتفعة.
وشهدت رونغجيانغ، الواقعة عند ملتقى ثلاثة أنهار ويقطنها حوالي 300 ألف نسمة، جولة ثانية من الفيضانات بعد أقل من أسبوع على موجة أولى أسفرت عن مصرع ستة أشخاص وتشريد أكثر من 80 ألفًا.
وفي ظرف 72 ساعة الأخيرة فقط، سجل ضعف معدل الأمطار المعتاد لشهر يونيو، ما جعل المدينة في مواجهة واحدة من أعنف الكوارث المناخية منذ عقود.
وتوقعت المحطة الهيدرولوجية المحلية أن يبلغ منسوب المياه ذروته عند 253.5 مترا، متجاوزا عتبة الأمان بنحو مترين، وذلك في حدود الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي من يوم اليوم.
وقد أكد تقرير بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الصينية (CCTV) أن أكثر من 40 ألف شخص أُجبروا على مغادرة منازلهم بحلول مساء اليوم السبت 28 يونيو، وسط تصعيد في حالة الطوارئ القصوى.
وأعلنت حكومة مقاطعة قويتشو أن منسوب المياه بلغ ذروته في وقت سابق من الأسبوع عند 256.7 مترا، في مستوى لم تشهده المنطقة منذ سنة 1954، محملة مسؤولية الفيضانات إلى ما وصفته بـ”الظروف المناخية القاسية”، حيث يرى بعض العلماء أن التغيرات المناخية العالمية تسهم بشكل مباشر في زيادة شدة وتواتر الفيضانات الصيفية في الصين، التي لطالما عانت عبر تاريخها من مواسم مطرية قاسية، إلا أن الظواهر الحالية أصبحت أكثر عنفا وأقل قابلية للتنبؤ، مما يعقد من جهود الوقاية والاستجابة السريعة.




















عذراً التعليقات مغلقة