السيارة الكهربائية.. “تيسلا” تفتح فرعها بالمغرب

ECO1713 يونيو 2025
السيارة الكهربائية.. “تيسلا” تفتح فرعها بالمغرب

أعلنت شركة “تيسلا”، الرائدة عالميا في مجال صناعة السيارات الكهربائية، عن تأسيس فرع رسمي لها في المغرب تحت اسم تيسلا المغرب Tesla Morocco، في خطوة استراتيجية ترمي إلى تعزيز حضورها المباشر في السوق المغربية. ويأتي هذا القرار عقب تسجيل الشركة أواخر شهر ماي الماضي، كشركة ذات مسؤولية محدودة، باتخاذها من العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء مقرا رئيسيا لها، وذلك بمبادرة من شركتين تابعتين للمجموعة الأم بهولندا: Tesla International B.V. وTesla Motors Netherlands B.V.

وفي قطاع السيارات، تطمح تيسلا المغرب إلى تطوير منظومة متكاملة تشمل استيراد السيارات الكهربائية، توزيعها، بيعها، وصيانتها، إضافة إلى تقديم خدمات مرافقة، من بينها توفير سيارات بديلة للزبائن أثناء فترة الإصلاحات.

أما في مجال الطاقة، فقد حصلت الشركة على تراخيص تتيح لها تطوير أنظمة لإنتاج وتخزين الطاقة، وخاصة من المصادر الشمسية، باستخدام تقنيات متقدمة مثل الألواح الشمسية وتحويل الطاقة. وتسعى تيسلا من خلال هذا الاستثمار إلى دعم التحول الطاقي الذي يشهده المغرب، والمساهمة الفعلية في تحقيق أهدافه المتعلقة بخفض انبعاثات الكربون وتعزيز الانتقال الطاقي النظيف.

وتتضمن خطط الشركة كذلك إنشاء شبكة موسعة من محطات شحن السيارات الكهربائية على امتداد التراب الوطني، إلى جانب تقديم خدمات كهربائية أخرى، وبيع الطاقة بشكل مباشر، ما يجعلها مرشحا محتملا للعب دور محوري ضمن المنظومة الوطنية للطاقة.

وفي هذا السياق، أوضح الباحث المغربي في الطاقات المتجددة محمد بوحاميدي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن اختيار تيسلا للمغرب لم يكن اعتباطيا، بل استند إلى معطيات استراتيجية جعلت من المملكة منصة صاعدة وذات تنافسية قوية في مجال الطاقات المتجددة، خاصة خلال العقد الأخير، مستدلا بالمشاريع الضخمة للطاقة الشمسية، والأهداف الطموحة التي تبنتها البلاد في ما يخص إزالة الكربون.

وأشار بوحاميدي إلى أن تيسلا تسعى إلى إنشاء قاعدة تصنيع وتطوير وبيع لأنظمة التخزين في المغرب، معتمدة في ذلك على الإمكانات الكبيرة التي يتيحها السوق المغربي، سواء من حيث توفر مصادر الطاقة المتجددة أو وفرة المواد الأولية اللازمة لصناعة البطاريات الكهربائية، مثل الفوسفاط، الفلور، والليثيوم. وأبرز في هذا السياق أن المصنع المنتظر إحداثه في القنيطرة بحلول 2026 سيشكل محطة مفصلية ضمن هذه الاستراتيجية.

كما أوضح أن تيسلا تعتزم تسويق منتجاتها الخاصة بأنظمة التخزين مثل Powerwall للأسر وMegapack للمؤسسات والمنشآت الصناعية، وهو ما سيدعم بدوره مكانة المغرب كمركز تنافسي لتصدير السيارات والمكونات ذات الصلة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وتحدث الباحث ذاته عن المؤهلات الهامة التي تميز المغرب في مجال الطاقة الريحية، لا سيما في الأقاليم الجنوبية ووسط المملكة، مشددا على أن التوجه الأوروبي نحو تقليص الاعتماد على الطاقات الأحفورية في تشغيل السيارات يفتح آفاقا واعدة لتيسلا في السوق الأوروبية، خاصة من خلال القرب الجغرافي والتكامل الصناعي.

تجدر الإشارة إلى أن تيسلا كانت قد أبرمت، في وقت سابق، عقدا لتأمين جزء من احتياجاتها من أشباه الموصلات مع واحدة من أبرز الشركات المصنعة المتواجدة في المغرب، وهي شركة “STMicroelectronics”، مما يؤشر على رغبة قوية لدى الشركة الأمريكية في تعميق علاقاتها الاستثمارية والتكنولوجية داخل المملكة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق