مصر: تسجيل أسرع تعافٍ مرجاني في العالم

ECO1721 يونيو 2025
مصر: تسجيل أسرع تعافٍ مرجاني في العالم

افتتحت مصر رسميا ممر التنوع البيولوجي في محمية رأس محمد بجنوب سيناء، تتويجا لمشروع إعادة تأهيل استمر خمس سنوات.

تجاوزت النتائج كل التوقعات حيث عادت الشعاب المرجانية للحياة بنسبة 65% بعد إزالة 12 طنا من شباك الصيد غير القانونية، وباتت السلاحف الخضراء تضع بيضها على الشواطئ التي هجرتها قبل عقد، بينما سجل العلماء عودة 4 أنواع من القروش المهددة.

اعتمد المشروع، الذي مولته الحكومة المصرية بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة، اعتمد على  مجموعة حلول ذكية منها إنشاء شعاب مرجانية صناعية من خرسانة صديقة للبيئة لتعويض التالف، تركيب أجهزة استشعار ذكية ترصد جودة المياه لحظة بلحظة، تصميم مسارات غوص تفاعلية بعيدا عن المناطق الهشة، توظيف 120 مرشدا بيئيا من أبناء البدو المحليين بعد تدريب متخصص.

كان الأثر الاجتماعي عميقا على الساكنة المحلية، مثال سليمان ذي  45 سنة الذي تحول من صياد تقليدي إلى مرشد سياحي بمردود مالي يضاعف دخله السابق ثلاث مرات: “تعلمنا قراءة لغة البحر، صار الزوار يتدفقون لرؤية السلاحف وهي تسبح بين المرجان”. أما الجانب الاقتصادي فأظهر نموذجا فريدا حيث 30% من عائدات التذاكر تذهب لصندوق حماية المحميات، مما وفر مليون دولار خلال عام لتمويل أبحاث بيئية.

تجسد التقدير العالمي في إدراج رأس محمد كأول موقع عربي في برنامج “المختبرات الحية” التابع لليونسكو، حيث يدرس علماء من 15 دولة ظاهرة التعافي المرجاني السريع كحل محتمل لمواجهة تغير المناخ.

وتعمل مصر الآن على تصدير النموذج إلى محمية وادي رم في الأردن وشواطئ جربة التونسية، بينما تستعد لاستقبال أول دفعة من “سياح المراقبة العلمية” أواخر 2025.

حدث الافتتاح نفسه حمل رمزية خاصة، إذ تم تزامنا مع اليوم العالمي للمحيطات، حيث غاص 100 شاب وشابة حاملين أعلاما على شكل كائنات بحرية عادت للمحمية، في مشهد يختصر مسيرة من اليأس إلى الأمل.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق