شهدت مدينة طنجة، يوم الخميس 2 أكتوبر الجاري حدثا وطنيا بارزا، تمثل في إعطاء الانطلاقة الرسمية لموسم القنص الجديد 2025–2026. وجاءت المبادرة مشتركة بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات والجامعة الملكية المغربية للقنص، اللتين نظمتا يوما دراسيا وتحسيسيا تحت شعار: “القيم والسلامة، ركيزتان للقنص المستدام”.
حضر اللقاء عدد من المسؤولين والخبراء والممارسين، حيث ألقى المدير العام للوكالة، السيد عبد الرحيم هومي، كلمة أكد فيها على أن الموسم المنصرم تميز بتعبئة وطنية مكثفة لمحاربة ظاهرة القنص غير المشروع، أسفرت عن نتائج ملموسة بفضل التنسيق مع السلطات الأمنية والمجتمع المدني.
في هذا الصدد، أصدرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات بلاغا صحفيا، أبرزت فيه أن مكافحة القنص غير القانوني تعد أولوية استراتيجية لحماية الثروة الحيوانية بالمغرب، ولترسيخ ثقافة القنص المسؤول الذي يوازن بين الهواية والحفاظ على البيئة. كما شدد البلاغ على أهمية تعبئة القناصة والجمعيات من أجل الالتزام بمعايير السلامة واحترام الأنظمة المنظمة للقطاع.
وعرف اللقاء تقديم عرض تقني حول تدبير الموروث القنصي بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، وتوقيع اتفاقية خاصة بتربية وتكاثر الأرانب البرية، إلى جانب ورشات تطبيقية حول أخلاقيات القنص وسبل الوقاية من الحوادث، ما يعكس البعد التأطيري والتوعوي لهذا الحدث الوطني.
أبرز البلاغ أيضا أن المغرب يضم نحو 68 ألف قناص نشط موزعين على مساحة تناهز 4 ملايين هكتار، تغطي حوالي 1600 قطعة مؤجرة للقنص، كما أن هذا القطاع يشكل رافعة اقتصادية مهمة بقيمة معاملات تقارب مليار درهم سنويا.
وتوجه نسبة 30% من هذه العائدات إلى مشاريع الحفاظ على أنواع الطرائد وتحسين البنية التحتية للقنص، فضلا عن دوره في تنشيط الاقتصاد القروي وتشجيع السياحة البيئية.
كما أورد البلاغ تكريم الباحثة حنان سعد من الوكالة الوطنية للمياه والغابات، بعد تصنيفها ضمن قائمة Elsevier & Stanford University Top 2% Scientists، لتكون من بين العلماء الأكثر تأثيرا في مجال علم الطيور. منح هذا التكريم الحدث بعدا علميا يعزز الصلة بين البحث العلمي والتدبير المستدام للثروة القنصية.




















عذراً التعليقات مغلقة