مع الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة وتكرار موجات الحر الشديدة بالمغرب، دعا الدكتور الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، إلى اعتماد تدابير وقائية صارمة لتفادي مخاطر صحية خطيرة قد تصل في بعض الحالات إلى الوفاة أو مضاعفات حادة، خاصة لدى الفئات الهشة مثل المسنين والأطفال.
وأوضح الدكتور حمضي أن الاجتفاف وضربة الحرارة هما أبرز الأخطار الصحية المرتبطة بالحرارة المفرطة، مشددًا على أن ظهور أعراض مثل التعب، الدوار، العطش الشديد، صداع الرأس، التشنجات العضلية، الغثيان، الإسهال أو حتى فقدان الوعي، يعتبر مؤشرا على دخول الجسم في مرحلة خطرة.
وفي هذا السياق، قدم الطبيب الباحث جملة من الإرشادات الوقائية التي يتعين اتباعها جماعيا دون انتظار ظهور الأعراض:
الترطيب المستمر: شرب الماء والسوائل بانتظام حتى دون الإحساس بالعطش، وتناول العصائر الطبيعية، الشوربة، والخضر والفواكه لتعويض الأملاح المعدنية، مع تجنب المنبهات والمشروبات السكرية.
تبريد الجسم: الاستحمام المتكرر أو استعمال البخاخات المائية، مع عدم تجفيف الجسم كليا بعد الحمام، خصوصا لدى الفئات الهشة.
ـ التهوية الفعالة: تعريض الجسم للهواء أو المراوح بعد تبليله بالماء، خاصة الأطراف والوجه.
نمط غذائي مناسب: تناول وجبات خفيفة ومتكررة ترتكز على الأغذية الغنية بالماء والمعادن دون إجهاد للجهاز الهضمي.
حماية المنازل من الحرارة: إبقاء النوافذ مغلقة نهارا وفتحها ليلا، واستعمال المكيفات أو المراوح حسب الإمكانيات
تجنب الخروج في أوقات الذروة: خاصة من الساعة 11 صباحا حتى 9 مساء، واعتماد ملابس قطنية خفيفة وفضفاضة ذات ألوان فاتحة، وقبعة واسعة للحماية.
حماية الفئات الهشة: عدم ترك الأطفال أو المسنين أو ذوي الاحتياجات الخاصة داخل السيارات بمفردهم، خاصة في أوقات الذروةـ
إجراءات في المؤسسات الصحية والاجتماعية: ضرورة توفير مكيفات في القاعات، أو تخصيص قاعات مبرّدة بالتناوب لتفادي الإجهاد الحراري.
وخلص الدكتور حمضي إلى أن التعامل مع موجات الحرارة يجب أن يكون بنفس الجدية التي تُمنح لحالات الطوارئ الصحية، معتبرا أن الوقاية خير من العلاج، خصوصا في ظل التغيرات المناخية التي تجعل موجات الحر أكثر حدة وتكرارا في السنوات المقبلة.



















