احتضنت أكادير يومي 28 و29 مايو 2025 مؤتمر “تحلية المياه 2.0” كمنصة دولية ناقشت التحول الاستراتيجي في مواجهة الإجهاد المائي بالمغرب وغرب إفريقيا.
وقد مثّل الرقم “2.0” في عنوان المؤتمر نقلة نوعية نحو جيل جديد من التحلية يقوم على ثلاث ركائز: اندماج التقنيات الذكية مثل الذكاء الاصطناعي والنانوتكنولوجيا لتحسين كفاءة الأغشية وتقليل استهلاك الطاقة بنسبة 30%، والتحول الكامل نحو الاعتماد على الطاقات المتجددة كما في نموذج محطة الداخلة التي تعمل بالكامل بالطاقة النظيفة، وأخيرا السعي لبناء صناعة وطنية متكاملة عبر توطين تصنيع مكونات المحطات وتأهيل الكفاءات المحلية.
في الجانب العملي، سلط المؤتمر الضوء على المشاريع الرائدة مثل محطة الدار البيضاء (الأكبر إفريقيا بطاقة 300 مليون م³ سنويا) ومحطة أكادير التي ستغطي 70% من احتياجات منطقة سوس ماسة، مع مناقشة سبل ربط هذه المحطات بشبكات الطاقة الخضراء كجزء من استراتيجية المغرب لتحقيق 52% طاقة متجددة بحلول 2030. كما تناول المشاركون التحديات البيئية كمعالجة مخلفات المحلّات الملحية عبر تقنيات إعادة التدوير.
اختتم المؤتمر بتوصيات عملية ركزت على أربعة محاور: إنشاء منصة تعاون إقليمية مع دول غرب إفريقيا لتبادل الخبرات، وتطوير آليات تمويل مبتكرة عبر شراكات القطاعين العام والخاص، وربط محطات التحلية بمشاريع الطاقة الكبرى مثل “نور” للطاقة الشمسية، وتخصيص 5% من ميزانيات المحطات للبحث العلمي.
وجاء في كلمة الختام لنزار بركة، وزير التجهيز والماء:: “تحولنا من تحلية تقليدية إلى نموذج 2.0 ليس ترفا تقنيا، بل ضرورة لحماية أمننا المائي في مواجهة التغير المناخي”.



















