يشهد قطاع القنب الهندي المنظم بالمغرب خلال سنة 2025 طفرة نوعية تؤهله ليصبح أحد أبرز القطاعات الاقتصادية الصاعدة، بفضل السياسات التنظيمية الصارمة والانفتاح المتزايد على الأسواق الدولية.
منحت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي أزيد من 4000 ترخيص خلال العام الجاري، بزيادة 20% مقارنة مع سنة 2024. وتشمل هذه التراخيص الفلاحين لمزاولة الزراعة، إضافة إلى فاعلين اقتصاديين في مجالات التحويل، النقل والتسويق. كما ارتفعت المساحات المزروعة إلى أكثر من 4700 هكتار، وهو ما يعكس ثقة متنامية في جدوى الاستثمار في هذا القطاع.
على المستوى الصناعي، دخلت خمسة مصانع لتحويل القنب مرحلة الإنتاج بطاقة إجمالية تناهز 568 طنا سنويا. في الوقت ذاته، يجري تشييد مصانع جديدة، من أبرزها وحدة صناعية كبرى في منطقة باب برد، التي يرتقب أن تشكل نموذجا في تثمين القنب وتحويله إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية.
خطوة نوعية أخرى تمثلت في نجاح الشركة الوطنية في تصدير منتجات القنب المغربي إلى عدة أسواق خارجية، شملت بلدانا أوروبية وإفريقية، إضافة إلى أستراليا. هذا الانفتاح يعكس قدرة المغرب على المنافسة دوليا، خاصة في ظل الطلب المتزايد على القنب لأغراض طبية وصناعية.
يجمع خبراء الاقتصاد على أن هذه الطفرة ستفتح آفاقا واسعة أمام الاستثمارات الأجنبية المباشرة، خصوصا في مجالات التحويل الصناعي والتسويق الدولي. كما ستساهم في خلق فرص شغل جديدة، وتعزيز عائدات المغرب من العملة الصعبة.
ويرى محللون أن نجاح هذه التجربة يعود إلى الإطار القانوني الصارم الذي وضعته المملكة، مع التركيز على جودة الإنتاج وتثمين المنتوج المحلي. وبفضل هذا النهج، يسعى المغرب إلى ترسيخ موقعه كفاعل إقليمي ودولي بارز في سوق القنب الهندي المشروع، مع تعزيز تنافسيته عبر تنويع منتجاته والانفتاح على أسواق جديدة.






















عذراً التعليقات مغلقة