طبيب لكل 1.156 نسمة بالمغرب.. مؤشر الكثافة يضعنا دون المتوسط العالمي

ECO173 سبتمبر 2025
طبيب لكل 1.156 نسمة بالمغرب.. مؤشر الكثافة يضعنا دون المتوسط العالمي
خديجة مبتسم

تظهر المعطيات الألمانية لسنة 2024 ضغطا على طب الأسرة, وتؤكد الأرقام أن كل طبيب عام يخدم في، المتوسط، نحو 1.264 نسمة، كما تكشف الفوارق الترابية عن تفاوت بارز بين الولايات. ترتفع النسبة في براندنبورغ إلى 1.436 مريضا للطبيب، بينما تسجل بريمن 1.369 وساكسونيا السفلى 1.356. فيما تحقق بافاريا أفضل وضع بواقع 1.114 نسمة للطبيب، وتليها هامبورغ بـ1.118، ثم مكلنبورغ-فوربومرن بـ1.149.

وترصد الإحصاءات نفسها حجم الرأسمال البشري في هذا التخصص. يبلغ عدد الأطباء العامين حوالي 66.100 طبيب، كما يقترب جزء كبير منهم من سن التقاعد؛ إذ يصل من هم في الستين فما فوق إلى 40,8%، بينما يتجاوز 18,5% الخامسة والستين. فيما لا تتعدى فئة من هم دون الأربعين 7,7%، وهو ما ينذر بخصاص مستقبلي إن لم تعزز قنوات التكوين والاستقطاب.

وتشرح المقاربة الدولية طريقة القياس بدل البحث عن معيار ملزم للأطباء وحدهم، حيث تعتمد المنظومة العالمية مؤشر كثافة الأطباء لكل 10 آلاف نسمة للمقارنة بين البلدان، كما تشير السياسات الصحية الشاملة إلى عتبة إرشادية تخص مجموع المهنيين الصحيين الماهرين، من أطباء وممرضين وقابلات، تقدر بـ4,45 لكل 1.000 نسمة. أما الأرقام الأقدم فتضع نطاقا إرشاديا يقارب 2,3 إلى 2,5 لكل 1.000 لتأمين الحد الأدنى من التدخلات الأساسية. لكن هذه عتبات توجيهية، لا تشكل معيارا واحدا جامدا للأطباء فقط.

وفي المغرب، تظهر الخريطة الصحية 2024 اتجاها تصاعديا في العرض الطبي، بحيث يرفع البلد إجمالي الأطباء إلى حوالي 32.665 طبيبا في القطاعين العام والخاص مجتمعين، كما يحقق معدل خدمة يقارب طبيبا واحدا لكل 1.156 نسمة على الصعيد الوطني. فيما يتوزع هذا الرصيد بين نحو 15.452 طبيبا في القطاع العام و17.213 في القطاع الخاص، وهو ما يعادل،بعد تحويله إلى المؤشر الدولي،قرابة 8,65 طبيبا لكل 10.000 نسمة.

وعند مقارنة هذه المؤشرات موقع المغرب بالمشهد الدولي بوضوح، يأتي معدل كثافة الأطباء الوطني دون المتوسط العالمي المسجل في السنوات الأخيرة، بينما تظهر السلسلة تطورا إيجابيا مقارنة بفترات سابقة. كما تقتضي قراءة عتبة 4,45 لكل 1.000، إدماج معطيات التمريض والقبالة إلى جانب الأطباء، مع أن الهدف يخص الفريق الصحي برمته، لا فئة واحدة.

وتقترح الخلاصة مسارا عمليا منسجما مع رهانات المنظومة الصحية بالمملكة، من توسيع السلطات للطاقة الاستيعابية للتكوين، وتحفيز الجذب والاستبقاء في المناطق ذات الخصاص، فيما يجب إعادة توزيع المناصب وفق عبء المرض وحاجات الساكنة. وأيضا تسريع تحديث شروط الممارسة وتحسين ظروف العمل. أما الأثر المنتظر، فيتمثل في خفض آجال المواعيد، ورفع جودة الخدمات الصحية القريبة من المواطن، وتقوية قدرة المنظومة على الاستجابة، مع الحفاظ على إيقاع تصاعدي ومستدام في كل مكونات الموارد البشرية الصحية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق