احتضنت مدينة شفشاون، يومي 8 و9 يوليوز 2025، منتدىً رفيع المستوى حول التمويل المناخي المحلي، وذلك بمبادرة من جماعة شفشاون، وبتعاون مع عمالة الإقليم، في إطار شراكة استراتيجية مع التحالف العالمي لرؤساء البلديات من أجل المناخ والطاقة (GCOM) . جاء تنظيم هذا الحدث البارز في سياق الاستعدادات الوطنية لمؤتمر الأطراف COP30 المرتقب بالبرازيل، وفي أعقاب انضمام المغرب إلى مبادرة CHAMP الدولية، الهادفة إلى تعزيز العمل المناخي المحلي وتيسير ولوج الجماعات الترابية إلى الموارد المالية الضرورية لمواجهة التغيرات المناخية.
وشكل المنتدى، الذي يُعد سابقة من نوعه على مستوى شمال المغرب، محطة نوعية لتقاطع الرؤى والخبرات حول آليات تمويل العمل المناخي المحلي، حيث جمع نخبة من الفاعلين والخبراء البيئيين من داخل المغرب وخارجه، إضافة إلى ممثلي المؤسسات المالية والتنموية الدولية، ومسؤولين عن الجماعات الترابية والجهات، إلى جانب فاعلين مدنيين واقتصاديين معنيين بالتحول البيئي.
وانطلقت أشغال المنتدى في أجواء من التفاعل والتفاؤل، حيث خُصّصت جلساته العامة لتقديم مداخلات مسؤولين وخبراء مرموقين، ناقشوا السياسات المناخية والفرص التمويلية المتاحة للجماعات الترابية، بينما أتاحت الورشات الموضوعاتية للمشاركين استكشاف محاور استراتيجية، من قبيل: تمويل الانتقال الطاقي المحلي، والابتكار في المشاريع المناخية، ودور الجماعات في تعبئة الموارد، وآليات التعاون الدولي والإقليمي.
واستفاد المشاركون من زيارات ميدانية لمشاريع بيئية محلية رائدة، أبرزها المبادرات البيئية التي أطلقتها جماعة شفشاون في مجال الاقتصاد الأخضر، وإدارة النفايات، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ما سمح بتقاسم التجارب الميدانية وتسليط الضوء على نماذج ناجحة قابلة للتكرار.
وتوجت أشغال المنتدى بإصدار “نداء شفشاون من أجل التمويل المناخي المحلي”، وهو إعلان جماعي قوي يدعو إلى تعبئة سياسية ومالية واسعة النطاق، لتمكين الجماعات الترابية من الوسائل الضرورية لتفعيل برامج تنموية تستجيب بفعالية للتحديات المناخية، وتساهم في تحقيق العدالة المناخية والاستدامة البيئية.
وأكد المنظمون أن المنتدى يشكل تجسيدا واضحا لريادة مدينة شفشاون في مجال التنمية المستدامة، ويعكس التزامها الراسخ بالمساهمة في الدينامية الوطنية والدولية لمكافحة التغير المناخي، من خلال توفير فضاءات للحوار والتفكير الجماعي، وربط السياسات الترابية بالأجندات المناخية العالمية.























عذراً التعليقات مغلقة