اختتمت قمة المناخ كوب COP 30، في مدينة بيليم البرازيلية، وسط تباين واضح بين بعض المكاسب، مثل الإعلان عن مضاعفة تمويل التكيف ثلاث مرات بحلول 2035، وبين غياب أي التزام صريح بوقف استخدام الوقود الأحفوري، بعد نجاح تحالف من كبار المنتجين في حذف الإشارة إليه من النص النهائي.
ورغم إدراج آلية الانتقال العادل وتعزيز حضور ملف التجارة في المفاوضات، اعتبر مراقبون أن القمة لم تترجم الطموحات المناخية إلى تعهدات حقيقية قابلة للتنفيذ.
وفي تعليق على النتائج، قال حمزة ودغيري، رئيس شبكة العدالة المناخية بالشرق الأوسط و شمال إفريقيا في تصريح لـ “إيكو 17”، إن نتائج قمة كوب COP 30 تكشف مرة أخرى أن العدالة المناخية لا تزال بعيدة عن موقعها الطبيعي داخل القرار الدولي.
وأضاف ودغيري أنه رغم الترحيب بمضاعفة تمويل التكيف وتعزيز آليات الانتقال العادل، إلا أن هذه الخطوات تبقى غير كافية ما لم ترفق بقرارات شجاعة تحدد مسارا واضحا لإنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري، مشيرا إلى أن الدول الهشة، التي تتحمل العبء الأكبر من آثار الفيضانات والجفاف وارتفاع الحرارة، لا يمكنها انتظار توافقات سياسية بطيئة بينما حياتها ومواردها تتعرض للانهيار يوميا.
وتابع المتحدث قائلا: “إن حذف أي ذكر للنفط والفحم والغاز من النص النهائي يمثل تراجعا خطيرا يعكس قوة لوبيات المصالح، ويؤكد أننا ما زلنا أمام نظام عالمي غير عادل مناخيا”.
وأضاف رئيس الشبكة أن المطلوب اليوم ليس فقط التمويل، بل تحميل كبار الملوِّثين مسؤولياتهم التاريخية، ووضع جداول زمنية ملزمة لخفض الانبعاثات.
وشدد ودغيري على أن العدالة المناخية ليست شعارا، بل شرطا أساسيا لبقاء المجتمعات الأكثر هشاشة وقدرتها على الصمود، بدون ذلك، ستظل القمم تراكم التعهدات بينما الواقع البيئي يزداد سوء.
وتبقى الأنظار موجهة نحو السنة المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الدول ستتمكن من سد الفجوة بين الالتزامات والنوايا، ووضع مسار أكثر صرامة لمواجهة الأزمة المناخية المتصاعدة.



















عذراً التعليقات مغلقة