شهدت بداية سنة 2026 سلسلة من الاضطرابات الجوية القوية التي أثرت على المغرب وأجزاء من أوروبا، كان أبرزها العاصفة ليوناردو. هذه الأخيرة جلبت أمطارا غزيرة وسيولا وفيضانات في مناطق شمال المملكة، وأدت إلى تعطيل حركة المرور وإجلاء السكان في مناطق حساسة، ما كشف الحاجة إلى تعزيز الجاهزية لمواجهة الكوارث الطبيعية.
في أعقاب هذه الأحداث، يراقب خبراء الأرصاد الجوية تطور عاصفة جديدة أطلق عليها اسم مارتا، يتوقع أن تؤثر على المغرب خلال الأيام القادمة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي في المنطقة.
تشكّل مارتا ومتى تصل المغرب؟
تشير بيانات الأرصاد الأوروبية إلى أن العاصفة مارتا تكونت بداية فبراير 2026 فوق المحيط الأطلسي، ضمن نظام تسمية منخفضات جوية قوية. من المتوقع أن تبدأ تأثيراتها على المغرب مع نهاية الأسبوع الحالي، بعد أن تتحرك أولًا نحو إسبانيا والبرتغال، مسببة أمطارًا ورياحًا قوية، قبل أن تمتد تياراتها الجوية جنوبًا نحو السواحل الشمالية للمملكة.
تداعيات مارتا المتوقعة
أمطار غزيرة: من المنتظر أن تشهد مناطق شمال المغرب مثل طنجة، الريف، وواد اللوكوس أمطارا متوسطة إلى غزيرة مع احتمال حدوث رعد، ما قد يؤدي إلى فيضانات محلية في المناطق المنخفضة.
رياح قوية: تتوقع السلطات الجوية هبات رياح قوية على السواحل الشمالية وبعض المناطق الداخلية، ما يزيد من مخاطر الانزلاقات الأرضية والسيول المفاجئة.
ثلوج في المرتفعات: قد تسجل المرتفعات الجبلية، خصوصا الأطلس المتوسط والعالي، تساقطا للثلوج فوق ارتفاعات عالية، مع انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة.
أمواج عالية وظروف بحرية صعبة: تشير التقديرات إلى ارتفاع الأمواج على السواحل الأطلسية الشمالية، ما يجعل البحر خطيرًا للملاحة وصيد الأسماك.
الاستعدادات والمتابع
الاستعدادات والمتابعة: تبقى متابعة تحديثات المديرية العامة للأرصاد الجوية المغربية ضرورية، خاصة بعد ما خلفته عاصفة ليوناردو من تأثيرات ملموسة. يُنصح السكان في الشمال المغربي بالحذر واتخاذ الاحتياطات اللازمة، بينما تعمل السلطات المحلية على تعزيز التدابير الوقائية لمواجهة أي خطر محتمل من هذه العاصفة الجديدة.




















عذراً التعليقات مغلقة