تستعد الدورة الـ34 لـ”قمة تربية المواشي” في مدينة كليرمون-فيران الفرنسية، بين 7 و10 أكتوبر 2025، لاستقبال المغرب كضيف شرف استثنائي، في خطوة تعكس متانة العلاقات الفلاحية الثنائية. سيحظى الجناح المغربي، المصمم لعرض ثراء قطاع تربية المواشي بالمملكة، بتميز كونه الأكبر في المعرض بمساحة 170 مترا مربعا. يرافق هذا الحضور وفد رفيع المستوى يضم قرابة 40 عضوا من مسؤولين مؤسساتيين وخبراء ومهنيين ومربين، مؤكدا الأهمية الاستراتيجية للحدث.
وأوضحت السفيرة المغربية بفرنسا، سميرة سيطايل، أن الجناح سيسلط الضوء على سلاسل الإنتاج الحيواني الرئيسية من لحوم وحليب ودواجن وتربية نحل وخيول، إلى جانب دور الهيئات البيمهنية الفاعلة ورؤية المغرب المستقبلية القائمة على الابتكار والجودة والقدرة على الصمود. كما يتضمن البرنامج سلسلة مؤتمرات متخصصة ولقاءات أعمال ثنائية وزيارات ميدانية لتعزيز التعاون.
على الصعيد الاقتصادي، أكدت السفيرة أن تربية المواشي تمثل 44% من رقم معاملات القطاع الفلاحي المغربي، مساهمة حيوية في الأمن الغذائي وخلق فرص الشغل بالمناطق القروية. واستعرضت تطور القطاع عبر استراتيجيات مهيكلة بدءا من مخطط المغرب الأخضر الذي أحدث نقلة نوعية، وصولا إلى استراتيجية الجيل الأخضر المرتكزة على فلاحة مستدامة وشاملة مع أولوية للإنتاجية والصمود البشري والبيئي. وأشارت إلى أن هذه المشاركة تتويج لسنة من الدينامية المشتركة مع فرنسا، حيث يشكل التعاون الفلاحي ركيزة تاريخية للعلاقات الثنائية القائمة على مصالح مشتركة واتفاقيات متراكمة عبر عقود.
ولفتت سيطايل إلى الدور الحاسم والهيكلي للتعاون الثلاثي بين المغرب وفرنسا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، مستندة إلى الموقع الاستراتيجي للمغرب وخبراته في التعاون جنوب-جنوب لمواجهة تحديات تربية المواشي وتثمين الموارد وتعزيز اليد العاملة بالقارة.
من جانبه، أشاد رئيس القمة جاك شازالي باختيار المغرب كضيف شرف، معتبرا أنه يعكس البعد الدولي لهذا الحدث العالمي الرائد في مجال تربية المواشي المستدامة.
يمثل هذا الحضور القوي للمغرب فرصة ذهبية لتثمين خبراته في تربية المواشي والفلاحة المستدامة دوليا، وبناء شراكات استثمارية وتجارية جديدة مع الفاعلين الأوروبيين والعالميين، وتعزيز التعاون الثنائي مع فرنسا، وترسيخ موقع المملكة كجسر للتعاون الزراعي المستدام بين أوروبا وإفريقيا. هذه المشاركة ليست مجرد معرض، بل بيان قوة لقطاع حيوي واعتراف دولي بجهود المغرب في بناء فلاحة قادرة على الصمود تحقق الأمن الغذائي وتدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.





















