المغرب يحقق طفرة في جاذبية الاستثمار المعدني ويتصدر إفريقيا في تصنيف “فريزر” 2024

ECO174 أغسطس 2025

المغرب يحقق طفرة في جاذبية الاستثمار المعدني ويتصدر إفريقيا في تصنيف “فريزر” 2024

حقق المغرب قفزة نوعية في تصنيف المعهد الكندي المرموق فريزر Fraser  لسنة 2024، حيث ارتقى إلى المرتبة 18 عالميا من بين 82 وجهة استثمارية في قطاع المعادن، متقدما بتسع مراتب مقارنة بتصنيف العام السابق.

ويعكس هذا الإنجاز تحسنا ملحوظا في جاذبية المغرب أمام المستثمرين الدوليين، ويضعه في مصاف أبرز الدول الصاعدة في صناعة التعدين.

وأثبت التصنيف، الذي يصدر سنويا عن معهد “فريزر”، أن المغرب يجمع بين ثراء الموارد الجيولوجية وتنامي قوة بيئة الأعمال، بما يشمل الاستقرار القانوني والسياسي والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية.

ويزخر المغرب بثروات معدنية متنوعة تشمل الفوسفاط، الكوبالت، الرصاص، الزنك، والنحاس، وهي معادن استراتيجية تزداد أهميتها في ظل الطلب العالمي المتنامي على المواد المرتبطة بالطاقات النظيفة والانتقال الطاقي.

وكشف التقرير أن الشركات الدولية المستطلعة آراؤها عبرت عن رضاها الكبير تجاه المناخ الاستثماري المغربي، خصوصا فيما يتعلق باستقرار الإطار القانوني وتنافسية التشريعات، إلى جانب وضوح الرؤية الحكومية في دعم القطاع المعدني. ومع ذلك، أشار التقرير إلى استمرار بعض التحديات مثل بطء الإجراءات الإدارية، ونقص الشفافية في بعض المساطر، وضعف البنية التحتية في مناطق التعدين النائية، وهي عوامل تستدعي تسريع الإصلاحات لتحسين جاذبية السوق المغربية.

من جهة أخرى، على الصعيد القاري، تصدر المغرب قائمة الدول الإفريقية الأكثر جذبا للاستثمار المعدني، متقدما على بوتسوانا (20) وزامبيا (28)، ومتجاوزا دولا ذات حضور تقليدي في القطاع مثل غانا (46)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (58)، وجنوب إفريقيا (68). ويعكس هذا التفوق دور المغرب الريادي في تحديث الإطار التشريعي وتطوير البنية المؤسسية لقطاع المعادن، بما يواكب المعايير الدولية.

واحتفظت فنلندا بالمركز الأول عالميا في التصنيف، تلتها ولاية نيفادا الأمريكية، ثم ألاسكا، وهي وجهات تتميز بموارد معدنية هائلة وبيئة استثمارية متطورة، ويضع هذا السياق العالمي المغرب في منافسة مباشرة مع الدول الرائدة، خاصة مع سعيه لترسيخ موقعه كمحور إقليمي في مجال المعادن الاستراتيجية.

وأكد تقرير “فريزر” أن المغرب، رغم التقدم الملحوظ، بحاجة إلى تعزيز الحكامة، وتبسيط مساطر الاستثمار، وتطوير البنية التحتية في المناطق الغنية بالمعادن، لضمان استدامة جاذبيته وتوسيع قاعدة الاستثمارات الدولية. كما دعا التقرير إلى استثمار موقع المغرب الجيو-استراتيجي وربطه بمشاريع التحول الطاقي العالمي، ما قد يمكنه من أن يصبح فاعلا رئيسيا في صناعة المعادن على المستوى الدولي.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق