ختم مؤتمر إفريقيا لسياسات الأراضي نقاشاته في سياق إقليمي عرف ضغوطا ديموغرافية ومناخية متسارعة. وقدم المشاركون خلال جلساته قراءات أظهرت حجم التحولات التي غيرت علاقة القارة بإدارتها الترابية. وعرض الخبراء معطيات تؤكد سرعة التمدن واتساع الحاجة إلى سكن لائق وخدمات أساسية، كما ناقشوا ازدواجية القوانين بين الأعراف المحلية وأنظمة الملكية الحديثة، وبينوا كيف أعاقت هذه الازدواجية تخطيط المدن ورفعت هشاشة الأحياء الطرفية.
وركزت الوفود على أهمية الأمن العقاري، وربطت بين شفافية التحفيظ وجاذبية الاستثمار في الزراعة والطاقات المتجددة. وقدم المتدخلون أمثلة عن نزاعات حول الأرض أثرت في الاستقرار المحلي، ودعوا إلى تقوية الضمانات القانونية لحماية الملكيات الجماعية. وشرح الخبراء أثر التغير المناخي على تدهور التربة، واقترحوا خططا لحماية الأراضي الزراعية وتطوير أنظمة ذكية تواجه الجفاف والمخاطر.
وناقش المؤتمر محدودية وصول النساء والشباب إلى الأرض، واعتبر هذا العائق نقطة ضعف في الاقتصاد الريفي، واقترح إصلاحات تدعم التمليك وبرامج الإدماج. كما دعت الوفود إلى انسجام أوسع بين القوانين الوطنية والإطار الإفريقي المشترك حتى تواكب المشاريع العابرة للحدود.
وخرج المؤتمر بخلاصة تؤكد أن إفريقيا ربطت مسارها التنموي بإدارة عادلة للأرض تعزز السيادة وتقلص الفوارق.




















عذراً التعليقات مغلقة