أمطار غزيرة تربك آسفي وتعيد القلق إلى الواجهة رغم غياب الخسائر

ECO1728 ديسمبر 2025
أمطار غزيرة تربك آسفي وتعيد القلق إلى الواجهة رغم غياب الخسائر

ما تزال ساكنة مدينة آسفي تعيش على وقع الخوف والهلع، ولم تندمل بعد جراح الفيضانات الأخيرة التي هزت المدينة وخلفت صدمة عميقة في نفوس المواطنين. فمع كل نشرة إنذارية جديدة، ومع كل تساقطات مطرية قوية، يعود القلق ليخيم على الأحياء القريبة من وادي الشعبة والمدينة العتيقة، حيث باتت الأمطار بالنسبة للكثيرين مصدر رعب أكثر منها مصدر خير.

استفاقت مدينة آسفي، صباح  أمس السبت، على وقع أمطار غزيرة أعادت إلى الأذهان مشاهد الخوف والهلع التي لم تندمل بعد في ذاكرة الساكنة، خاصة بعد الفيضانات المميتة التي ضربت المدينة قبل أيام قليلة فقط. تساقطات مطرية كثيفة، منسوب مياه في ارتفاع، وسيول محمّلة بالوحل والأتربة تجتاح بعض النقط الحساسة، في مشهد أعاد طرح السؤال المقلق: هل أصبحت آسفي مدينة مهددة مع كل نشرة إنذارية؟

ورغم أن الوضع ظل هذه المرة تحت السيطرة، ولم تسجّل خسائر في الأرواح، إلا أن عودة المياه بقوة إلى وادي الشعبة وغمر ساحة بو الذهب، ولو مؤقتًا، كان كافيًا لإعادة منسوب القلق إلى أعلى مستوياته وسط الساكنة، التي ما زالت تعيش على وقع صدمة الفاجعة الأخيرة. فكل زخّة مطر قوية باتت تُنذر بالأسوأ، وكل سيل عابر يُوقظ مخاوف مدينة لم تتعافَ بعد من جراحها.

هذا التوجس الجماعي يعكس هشاشة الوضع، ويؤكد أن الخطر لم يُرفع نهائيًا، بل تم تأجيله فقط، في انتظار حلول جذرية قادرة على طمأنة الساكنة ووضع حد نهائي لشبح الفيضانات الذي يخيم على آسفي مع كل موسم مطري.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق