بنعلي تدافع عن استيراد النفايات القابلة للتدوير: فرص اقتصادية مقابل مخاوف بيئية  

ECO173 يونيو 2025
بنعلي تدافع عن استيراد النفايات القابلة للتدوير: فرص اقتصادية مقابل مخاوف بيئية  

في جلسة ساخنة بلجنة البنيات الأساسية والطاقة بمجلس النواب، كشفت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، تفاصيل سياسة استيراد النفايات غير الخطرة، مدافعة عن فوائدها الاقتصادية والبيئية وسط جدل حول مخاطرها.

أرقام وحقائق: 136 رخصة بين 2021 و2025  

أوضحت بنعلي أن المغرب منح 136 رخصة لاستيراد نفايات قابلة للتدوير خلال السنوات الأربع الماضية، موزعة كالتالي:

– 111 رخصة للإطارات المطاطية الممزقة.

– 25 رخصة لأنواع أخرى كالبلاستيك والنسيج.

وأكدت أن هذه المواد يتم استخدامها كمواد أولية في الصناعات التحويلية، لدعم الاقتصاد الدائري وتقليل الضغط على الموارد الطبيعية .

الفوائد الاقتصادية: توظيف وتوفير الطاقة

استندت الوزيرة إلى دراسة أجرتها الوزارة سنة 2020 بالشراكة مع التحالف من أجل تثمين النفايات COVAD، كشفت عن:

– خلق 60,000 فرصة عمل بحلول 2030 عبر سلاسل تثمين النفايات في 13 قطاعا.

– توفير 9,500 منصب في الصناعات الحديدية.

– تخفيض فاتورة الطاقة بأكثر من 20 دولارا للطن الواحد من الوقود المستورد، بفضل استخدام النفايات كبديل طاقي .

المكاسب البيئية: طاقة بديلة وانبعاثات أقل

ركزت بنعلي على الجانب البيئي، موضحة أن:

– النفايات غير الخطرة،خاصة الإطارات والبلاستيك، يتم تحويلها إلى طاقة حرارية في الصناعات الثقيلة، لتقليل الاعتماد على الفحم والبترول.

– عمليات التدوير تساهم في خفض الانبعاثات الضارة وتحسين جودة الهواء، مقارنة بالوقود الأحفوري.

الضوابط: اتفاقية بازل ورقابة صارمة

ردا على المخاوف بشأن المخاطر الصحية والبيئية، أكدت الوزيرة أن:

– الاستيراد يتم تنظيمه بموجب اتفاقية بازل الدولية والقانون المغربي رقم 28.00، مع منح 416 ترخيصا منذ 2016 .

– يتم فحص كل شحنة عبر منصة إلكترونية تطلب وثائق صارمة تشمل شهادات التحاليل الفيزيائية والكيميائية وضمانات مالية ورخص معالجة النفايات في الدول المصدرة، أوروبا أساسا.

– يتم رفض أي شحنة تحتوي على مواد سامة، مع تشديد الرقابة على المنشآت المستوردة.

الجدل المستمر: بين الفرص والمخاطر  

رغم التأكيدات الرسمية، يبقى الموضوع شائكا، فالمؤيدون يرون أن الاستيراد يدعم الصناعات المحلية ،كإنتاج أنابيب الري والصناديق البلاستيكية، ويحول التحديات إلى فرص تنموية؛ فيما  يطالب المعارضون بمزيد من الشفافية، خشية تحول المغرب إلى “مكب نفايات” أوروبية إذا ما تم فرض رقابة غير كافية.

اقتصاد دائري أم خطر بيئي؟ 

تختصر بنعلي الرؤية الحكومية قائلة: “لا نستورد نفايات، بل موادا قابلة للتدوير“. السياسة الحالية تهدف لتحقيق توازن بين تعزيز الاقتصاد الأخضر، عبر خلق وظائف واعتماد موارد أولية رخيصة، وضوابط حماية البيئة، لكن نجاحها مرهون بصرامة التطبيق ومراقبة المجتمع المدني لالتزام الشركات بالمعايير المعلنة.

 

 

اترك تعليق

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من إضافة التعليقات

نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

موافق