انعقدت بالرباط أشغال الدورة الثامنة للمؤتمر الدولي لجمعية عالم الصيادلة المغاربة “إم فارما”، نهاية الأسبوع المنصرم، تحت شعار “الصيدلاني والعمل الإنساني”. وجمع اللقاء صيادلة من مختلف جهات المغرب إضافة إلى خبراء ومهنيين، في إطار نقاش موسع حول الدور المجتمعي والإنساني للصيدلي، بما يتجاوز صرف الأدوية إلى الانخراط في مبادرات الإغاثة والدعم الاجتماعي.
أكد المشاركون على أن الصيدلي يؤدي وظيفة إنسانية محورية إلى جانب وظيفته الطبية، لأنه يساعد في التخفيف من معاناة الفئات الهشة أثناء الكوارث والأزمات، كما حدث في زلزال الحوز، من خلال توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، والمشاركة في قوافل إنسانية وخدمات اجتماعية تشمل حتى مشاريع التنمية البسيطة مثل توفير المياه في المناطق النائية.
ناقش المؤتمر تحديات مرتبطة بتسعير الدواء والسياسة التنظيمية، حيث اعتبر مشروع المرسوم الوزاري بشأن الأسعار غير منصف للصيدليات، ويفتقر إلى ضمانات التوازن بين مصلحة المريض واستمرارية المرفق الصيدلي. كما طرح ملف اختفاء بعض الأدوية من السوق، إذ حذر الصيادلة من أثر ذلك على نظام التأمين الصحي وعلى قدرة المواطنين في الحصول على العلاج بانتظام.
شددت المداخلات على ضرورة إشراك الصيادلة في صياغة السياسات الصحية، باعتبارهم حلقة رئيسية في المنظومة الصحية وقريبين من المواطنين. وبرزت مطالب بتمكين الصيدليات من أداء دورها الاجتماعي والتضامني عبر تقوية الشراكات مع الدولة والمجتمع المدني، وتحويل الصيدلية إلى فضاء يقدم الاستشارة والدعم إلى جانب الدواء.
أوصى المؤتمر بضرورة مراجعة مشروع مرسوم تسعير الأدوية عبر مقاربة تشاركية، ووضع نموذج اقتصادي جديد يأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الصيدليات بدل الاقتصار على هامش الربح، إضافة إلى تشديد الرقابة على بيع الأدوية خارج القنوات القانونية. ودعا المشاركون إلى تسريع انتخابات المجالس الجهوية لهيئة الصيادلة وإصلاح الترسانة القانونية الموروثة، مع الدفع بمشاريع إنسانية جديدة توسع من نطاق تدخل جمعية “إم فارما”.





















عذراً التعليقات مغلقة