طور فريق من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو رقاقة دماغية مغلقة الحلقة ترصد لحظة اشتعال الألم المزمن في الدماغ ثم تتدخل فورا بنبضات كهربائية موجهة لخفض الإحساس بالألم لدى مرضى لم تنجح معهم العلاجات التقليدية. يعالج الابتكار مشكلة شيوع الألم المزمن بين البالغين ويقترح نهجا يقوم على التخصيص بدل الاستهداف الموحد.
يبدأ البروتوكول بأقامة سريرية تمتد عشرة أيام يزرع خلالها الأطباء أقطابا مؤقتة ويختبرون خرائط استجابة فردية للألم عبر تحفيز قصير الأمد ومقارنة بتحفيز وهمي. تحدد الاختبارات المناطق المثلى لكل مريض من بين 14 منطقة دماغية وتجرب ترددات مختلفة، ثم يزرع الفريق بعد ذلك رقاقة دائمة تعمل تلقائيا عند رصد مؤشرات الألم وتتوقف أثناء النوم.
يعتمد النظام على خوارزميات تتبع نشاط الدماغ لحظيا وتختار نقاط التأثير وتردد النبضات بطريقة شخصانية. يظهر التحليل أن هذه الطريقة نجحت في خفض شدة الألم الحقيقي بنسبة متوسطة قدرها 50 في المئة، بينما زاد الألم خلال التحفيز الوهمي بنسبة 11 في المئة، ما يؤكد قيمة التخصيص في التوقيت والمكان بدلا من التحفيز المستمر نفسه لكل المرضى.
تخضع التقنية لاختبارات متعددة المراحل وتشمل متابعة تمتد لعدة أشهر وصولا إلى سنوات لبعض المشاركين، مع تقييم مستمر للسلامة والفاعلية. ورغم النتائج المشجعة تبقى الحاجة قائمة إلى عينات أكبر ومراكز متعددة لتأكيد الجدوى وتبسيط التطبيق خارج البيئات المرجعية عالية التجهيز.
يشير هذا المسار إلى تحول مهم في علاج الألم المزمن؛ فبدلا من النظر اليه كإشارة محيطية ثابتة يعالجه الباحثون بوصفه اضطرابا شبكيا داخل الدماغ يستلزم أكثر من هدف واحد وتدخلا متكيفا مع تغير الحالة.
إذا أثبتت الدراسات اللاحقة النتائج على نطاق أوسع فقد تفتح الرقاقة الذكية باب علاج على المقاس لملايين المرضى عبر جهاز يشخص الدماغ وهو يتألم ويستجيب في اللحظة نفسها.






















عذراً التعليقات مغلقة