مكتب تنمية التعاون يطلق رؤية جديدة لتعزيز مساهمة التعاونيات في الاقتصاد الوطني

ECO174 يوليو 2026
مكتب تنمية التعاون يطلق رؤية جديدة لتعزيز مساهمة التعاونيات في الاقتصاد الوطني
عائشة العطاوي

كشف مكتب تنمية التعاون عن إطلاق تحول استراتيجي جديد يروم الارتقاء بالقطاع التعاوني ليصبح رافعة أساسية للنمو الاقتصادي والتنمية الترابية، من خلال اعتماد نموذج تدخل جديد يقوم على النجاعة والابتكار والرقمنة، ويضع التعاونيات في صلب السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل والاستثمار والعدالة المجالية.

وجاء الإعلان عن هذا التوجه خلال اجتماع مجلس إدارة المكتب، الذي انعقد الخميس بالرباط برئاسة كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، حيث تمت مناقشة ملامح الاستراتيجية الجديدة وآليات تنزيلها خلال المرحلة المقبلة.

وأكد المكتب، في بلاغ صحفي، أن هذه الرؤية تأتي استجابة للتحولات الاقتصادية التي يشهدها المغرب، وتهدف إلى الانتقال من منطق المواكبة التقليدية والدعم الظرفي إلى مقاربة مندمجة تجعل من التعاونيات فاعلاً اقتصادياً قادراً على خلق الثروة وفرص الشغل، والمساهمة في تحقيق التنمية المحلية وتعزيز السيادة الترابية.

وأوضح البلاغ أن القطاع التعاوني لم يعد يقتصر على أدوار اجتماعية، بل أصبح يشكل ركيزة اقتصادية واعدة بفضل مساهمته في إدماج النساء والشباب، وتحفيز المبادرات المحلية، وتنشيط الاقتصاد في مختلف جهات المملكة.

وفي هذا السياق، أبرز لحسن السعدي أن التعاونيات تساهم حالياً بما يقارب 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، وتضم نحو 5% من السكان النشيطين، مؤكدا أن الطموح يتمثل في رفع مساهمة القطاع إلى 8% من الناتج الداخلي الإجمالي، مع إحداث 50 ألف منصب شغل سنويا في أفق سنة 2035.

وأشار إلى أن تحقيق هذا الهدف يمر عبر تحديث أساليب مواكبة التعاونيات، وتوجيه الاستثمارات وفق المؤهلات الاقتصادية لكل جهة، بما يعزز مساهمة الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تنفيذ السياسات العمومية وتحقيق تنمية أكثر توازنا بين مختلف المجالات الترابية.

ولتنزيل هذه الاستراتيجية، أعلن المكتب عن إطلاق مجموعة من الأدوات الرقمية الجديدة، في مقدمتها نظام معلومات مندمج، سيمكن من توفير قاعدة بيانات دقيقة حول القطاع، بما يدعم اتخاذ القرار العمومي على أسس علمية ويتيح توجيه الموارد نحو المجالات الأكثر احتياجا.

كما تتضمن الخطة إحداث بنك للمشاريع التعاونية لتوجيه الاستثمارات نحو المبادرات ذات الجدوى الاقتصادية، إضافة إلى مواصلة رقمنة الخدمات عبر تعميم منصة “سجل كوب” الخاصة بإحداث التعاونيات والتصريح بها إلكترونيا، تبسيطا للمساطر وتقليصا لآجال إنجازها.

وتشمل المبادرات الجديدة أيضا إطلاق سوق إلكترونية لتسويق منتجات التعاونيات داخل المغرب وخارجه، إلى جانب منصة “تعاونية أكاديمي Taawounya Academy” التي ستوفر برامج للتكوين والمواكبة في مجالات التدبير والتسويق والابتكار، بهدف تعزيز تنافسية التعاونيات وتمكينها من الاندماج بشكل أكبر في الدورة الاقتصادية الوطنية.

ويعكس هذا التحول، بحسب مكتب تنمية التعاون، توجها جديدا يرمي إلى جعل التعاونيات شريكا أساسيا في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني باعتباره أحد الروافد الداعمة للنمو الاقتصادي، وخلق فرص الشغل، وتقوية العدالة المجالية بالمملكة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

    نستخدم ملفات الكوكيز لنسهل عليك استخدام موقعنا الإلكتروني ونكيف المحتوى والإعلانات وفقا لمتطلباتك واحتياجاتك الخاصة، لتوفير ميزات وسائل التواصل الاجتماعية ولتحليل حركة الزيارات لدينا...لمعرفة المزيد

    موافق