بدأت السلطات المحلية، اليوم الإثنين 16 فبراير 2026، بالسماح للساكنة بالعودة التدريجية إلى أغلب أحياء مدينة القصر الكبير بعد تحسن الأحوال الجوية واستقرار منسوب المياه، مع استكمال جزء من التدابير الميدانية لضمان سلامتهم.
رغم عودة آلاف المواطنين إلى منازلهم، استثنيت السلطات ثلاثة أحياء من العودة حتى إشعار آخر، وهي: حي البساتين، والحي السكني كوزيمار والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي التابع للملحقة الإدارية الثانية، وحي طريق العرائش التابع للملحقة الإدارية السادسة. ويرجع سبب هذا الاستثناء إلى الأضرار التي خلفتها الفيضانات في البنية التحتية ووجود مخاطر مرتبطة بالطين ومياه السيول، ما يستدعي استمرار التدابير الاحترازية قبل السماح بالولوج إليها.
تأثير هذا الاستثناء كان ملحوظا على مستوى السكان والخدمات الأساسية، حيث اضطرت بعض الأسر إلى البقاء في مساكن مؤقتة أو الانتقال لأقاربهم داخل المدينة، مما زاد الضغط على المياه والكهرباء والصرف الصحي في الأحياء الأخرى. كما تأخرت عودة النشاط الاقتصادي والتعليم للأطفال في هذه المناطق المستثناة.
مع ذلك، بدأت الحياة تعود تدريجيا إلى بقية المدينة، حيث فتحت المحلات التجارية أبوابها، واستؤنفت الخدمات العامة تدريجيا، مع مواصلة السلطات جهود التطهير وإزالة المخاطر في الأحياء المتضررة. هذه التجربة تؤكد أهمية التخطيط الاستباقي والتدخل السريع للسلطات المحلية لضمان العودة الآمنة للسكان بعد الكوارث الطبيعية، مع مراعاة سلامتهم وتخفيف آثار الفيضانات على حياتهم اليومية.




















عذراً التعليقات مغلقة